تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
ومن ذلك يتبين أن المريض يرخص له في التيمم ولو كان الماء موجودا بخلاف المسافر فإن الرخصة له مقيدة بعدم الماء.
الحكم الثامن: هل يجب في التيمم مسح اليدين إلى المرفقين؟
تقدم أن المراد بالصعيد هو التراب الطاهر على القول المختار، والتيمم المطلوب شرعا هو استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين بقصد التطهير، والعضوان هما (الوجه) و(اليدان) إلى المرفقين عند الحنفية، وهو أرجح القولين عند الشافعية، وإلى الرسغين عند المالكية والحنابلة.
حجة الحنفية والشافعية أن الأيدي في قوله تعالى: { فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه } تشمل العضو كله، إلا أن التيمم لما كان بدلا عن الوضوء، والبدل لا يخالف الأصل إلا بدليل، وقد وجب الغسل إلى المرافق في الوضوء فيجب أن يكون المسح إلى المرافق في التيمم. واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله " التيمم ضربتان ضربة للوجه، وضربة للذراعين إلى المرفقين ".
حجة المالكية والحنابلة: أن اليد تطلق على الكف بدليل قوله تعالى:
والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
[المائدة: 38] وقطع اليد إنما يكون إلى الرسغ باتفاق، فيجزئ في التيمم ذلك.
قال في " البحر المحيط ": " وروي عن أبي حنيفة والشافعي أنه يمسح إلى المرفقين فرضا واجبا، وذهب طائفة إلى أنه يبلغ به إلى الرسغين وهو قول أحمد والطبري والشافعي في القديم وروي عن مالك. وروي عن الشعبي أنه يمسح كفيه فقط، وبه قال بعض فقهاء الحديث، وهو الذي ينبغي أن يذهب إليه لصحته في الحديث، ففي " مسلم " من حديث عمار
" إنما يكفيك أن تضرب بيدك الأرض ثم تنفخ وتمسح بها وجهك وكفيك "
وعنه في هذا الحديث
ناپیژندل شوی مخ