تفسیر آیات الاحکام
تفسير آيات الأحكام
حجة المالكية والشافعية ما روي أن قوما كانوا يتحدثون في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر الغسل، وكل يبين ما يعمل فقال عليه السلام
" أما أنا فأحثي على رأسي ثلاث حثيات فإذا أنا قد طهرت ".
وحجة الحنفية والحنابلة أن الأمر بالتطهر يعم جميع أجزاء البدن الظاهرة والباطنة، التي يمكن غسلها وهي (الفم) و(الأنف) فكانت المضمضة والاستنشاق من الواجبات لقوله تعالى: { فاطهروا }.
وأجابوا عما تمسك به (المالكية والشافعية) بأن الغرض من الحديث بيان أنه لا يجب الوضوء بعد الغسل كما فهم ذلك كثير من الصحابة، فبين عليه السلام أن الواجب الغسل فقط، وأن الطهارة الصغرى تدخل في الطهارة الكبرى.
الحكم السابع: حكم المريض والمسافر إذا وجد الماء.
ظاهر الآية الكريمة يدل على جواز التيمم للمريض مطلقا، ولكنه مقيد بمن يضره الماء كما روي عن ابن عباس وجماعة من التابعين من أن المراد بالمريض المجدور ومن يضره الماء، ولذلك رأى الفقهاء أن المرض أنواع:
الأول: ما يؤدي استعمال الماء فيه إلى التلف في النفس أو العضو، بغلبة الظن أو بإخبار الطبيب المسلم الحاذق، وفي هذه الحالة يجوز التيمم باتفاق.
والثاني: ما يؤدي استعمال الماء إلى زيادة العلة أو بطء المرض، وفي هذه الحالة يجوز التيمم عند المالكية والحنفية وهو أصح قولي الشافعية لحديث الجماعة الذين خرجوا في السفر فأصاب أحدهم حجر في رأسه فشجه ثم احتلم فخاف من زيادة العلة إلخ.
الثالث: ما لا يخاف معه تلفا ولا بطأ ولا زيادة في العلة، وفي هذه الحالة لا يجوز التيمم عند الحنفية والشافعية، لأنه لم يخرج عن كونه قادرا على استعمال الماء، فلا يرخص له في التيمم، وعند المالكية يجوز له التيمم لإطلاق النص { وإن كنتم مرضى }.
الرابع: أن يكون المرض حاصلا لبعض الأعضاء، فإن كان الأكثر صحيحا وجب غسل الصحيح ومسح الجريح ولا يجوز التيمم، وإن كان الأكثر جريحا يجوز التيمم عند الحنفية، ومذهب الشافعية أنه يغسل الصحيح ثم يتيمم مطلقا، وعند المالكية يجوز له التيمم مطلقا.
ناپیژندل شوی مخ