392

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Imran

تفسير العثيمين: آل عمران

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤٣٥ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

من فوائد الآية الكريمة:
١ - في الآية دليل علي أن الأولويات تختلف، أي أن الناس يتفاضلون بالأولوية والولاية؛ لقوله: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ﴾ و﴿أَوْلَى﴾ اسم تفضيل، والتفضيل يدل علي المفضل والمفضل عليه. ولا شك أن الولاية درجات .. فأحق الناس بالولاية لإبراهيم من اتبعه، يعني القوم الذي اتبعوه في عهده؛ لأن القوم الذين اتبعوه في عهده اتبعوه في أصل الدين، وفي فروع الدين، يعني في جليل الدين ودقيقه. ولهذا قدم الذين اتبعوه علي النبي والذين آمنوا؛ لأن النبي ﷺ والذين آمنوا لم يتبعوا إبراهيم في فروع الشريعة بل ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨] لكن اتبعوه في أصل الدين والاستسلام لله ﷿. وإلا فلا شك أن النبي محمدًا ﷺ أفضل من الذين اتبعوا إبراهيم، بل وأتباع الرسول أفضل من أتباع إبراهيم.
٢ - شرف النبي ﷺ ومن آمن معه، لكونهم أولي الناس بإبراهيم الذي تتنازعه الأمم، كل أمة تقول أنا أولي به.
٣ - الرد علي اليهود والنصاري حيث ادعوا أنهم أولي الناس بإبراهيم فكذبهم الله.
٤ - تشريف النبي ﷺ بالإشارة إليه من رب العالمين في قوله: ﴿وَهَذَا اَلنَّبيُّ﴾.
٥ - إثبات نبوة الرسول ﷺ. وهذا أمر لا شك فيه، وكل من وصف بالنبوة في القرآن فهو رسول. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ [النساء: ١٦٣]،
ثم قال في هؤلاء النبيين: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾

1 / 394