عدوًا لجبريل فليمت غيظًا؛ لكن الإعراب الأول أصح، وأبلغ ..
وقوله تعالى: ﴿على قلبك﴾ أي قلب النبي ﷺ؛ وهذا كقوله تعالى: ﴿نزل به الروح الأمين * على قلبك﴾ [الشعراء: ١٩٣، ١٩٤]؛ وإنما كان نزوله على قلبه؛ لأن القلب محل العقل، والفهم، كما قال تعالى: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾ [الحج: ٤٦] ..
قوله تعالى: ﴿بإذن الله﴾ أي بإذنه الكوني القدري؛ ﴿مصدقا لما بين يديه﴾: حال من الضمير. الهاء. في قوله تعالى ﴿نزله﴾؛ يعني نزله حال كونه مصدقًا لما بين يديه. أي لما سبقه من الكتب، كالتوراة، والإنجيل، وغيرهما من الكتب التي أخبرت عن نزول القرآن؛ وسبق بيان معنى تصديق القرآن لما بين يديه.
قوله تعالى: ﴿وهدًى﴾ أي دلالة؛ ﴿وبشرى﴾ أي بشارة؛ و"البشارة" الإخبار بما يسر؛ وقد تأتي في الإخبار بما يضر، مثل قوله تعالى: ﴿فبشره بعذاب أليم﴾ [لقمان: ٧]؛ و﴿للمؤمنين﴾ متعلق بـ ﴿بشرى﴾؛ وإنما كان بشرى للمؤمنين خاصة؛ لأنهم الذين قبلوه، وانتفعوا به؛ "المؤمنون" أي الذين آمنوا بما يجب الإيمان به مع القبول، والإذعان؛ لأن الإيمان يدل على أمن، واستقرار؛ ولهذا قال بعض العلماء: إنه يكون في الأمور الغيبية دون الأمور المحسوسة ..
. ﴿٩٨﴾ قوله تعالى: ﴿من كان عدوًا لله﴾ أي معاديًا له مستكبرًا عن عبادته ..
قوله تعالى: ﴿وملائكته﴾ يعني وعدوًا لملائكته؛ و"الملائكة" جمع ملَك؛ وهم عالم غيبي خلقهم الله ﷿ من نور،