458

Tafsir Al-Uthaymeen: Al-Ahzab

تفسير العثيمين: الأحزاب

خپرندوی

مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

عَلَيْكَ" (^١)، وهذا دُعاء له بإِرْغام اللَّه تعالى أَنْفه في التُّراب، وإرغام الأَنْف في التُّراب دليل على الذُّلِّ والإهانة، وهذا يَدُلُّ على وُجوب الصلاة على الرسول ﷺ إذا ذُكِر اسمُه.
ثانيًا: الصلاة عليه في التَّشهُّد الأخير رُكْنٌ لا تَصِحُّ الصلاة إلَّا به على مَذهَب الحَنابِلة (^٢) والشافِعية (^٣)، ولا فَرقَ بين الفَريضة والنافِلة.
ثالِثًا: أنه يُستَحَبُّ الصلاة على النبيِّ ﷺ في الدُّعاء مُقدَّمة عليه أو مُؤخَّرة عنه.
رابِعًا: عند الأذان، قال ﷺ: "فَقُولُوا مِثْلَمَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ" (^٤).
والمَواضِع مُتعَدِّدة، لكن منها على سَبيل الوجوب، ومنها على سَبيل الاستِحْباب.
أمَّا كراهة الصلاة على النبيِّ ﷺ فذكَروا أنها تُكرَه الصلاة عليه عند الذَّبْح، إذا قُلْت: بسم اللَّه واللَّه أَكبَرُ. لا تَقُلِ: اللهُمَّ صلِّ على مُحمَّد. قالوا: لأن المَقام مَقام إخلاص وتَوْحيد فلا يَنبَغي أن يُذكَر مع اسمِ اللَّه تعالى غيرُه، فتَقول: بسم اللَّه واللَّه أكبَرُ. ولا تُصَلِّ على النبيِّ ﷺ.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ قُلْت لكم: إنه مُطلَق بأيِّ صِفةٍ كانت، فما ورَدَ عن النبيِّ ﷺ عندما سأَله الصحابة قالوا: كيف نُصلِّي عليك؟ قال:

(^١) أخرجه البخاري في الأدب المفرد رقم (٦٤٦)، وابن خزيمة في صحيحه رقم (١٨٨٨).
(^٢) انظر: مختصر الخرقي (ص: ٢٦)، والهداية (ص: ٨٧)، والمغني (١/ ٣٨٨).
(^٣) انظر: الأم (٢/ ٢٣٣، ٢٧١)، والمجموع (٣/ ٤٦٥).
(^٤) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب القول مثل قول المؤذن، رقم (٣٨٤)، من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵄.

1 / 463