تفسير القرآن الكريم
تفسير القرآن الكريم
ژانرونه
•General Exegesis
سیمې
مصر
تفسير قوله تعالى: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا)
قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾ [آل عمران:٣٠].
قال ﵎ من قبل: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران:٢٨]؛ وقال هنا أيضًا: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران:٣٠] فكرره؛ ليكون على بالهم ولا يغفلون عنه.
وقيل: التكرار هنا ليس للتأكيد فحسب، بل فيه إشارة إلى أن تحذير الله ﷾ في قوله: «وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ»، باعثه، والدافع له هو رأفة الله ﷾ ورحمته بعباده؛ لأنه ﷾ غني عن تعذيبهم، قال ﷿: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء:١٤٧]، الله سبحانه لا يريد أن يهلككم أو يعذبكم؛ لأنه رحيم بكم، ورءوف بكم، ومن رأفته أنه يحذركم نفسه حتى لا تتعرضوا لعقابه، وكذلك قال: «وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ».
23 / 16