592

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

قوله ﷿: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلى ما تَعْمَلُونَ﴾ (٩٨)؛أي قل يا محمّد لليهود والنصارى: لم تكفرون بالحجّ ومحمّد والقرآن والله عالم بما تعملون، وإنّما قال في هذا الموضع: ﴿(قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ)،﴾ وقال من قبل: ﴿(يا أَهْلَ الْكِتابِ)﴾ أنه تعالى خاطبهم أوّلا على جهة التّلطّف في استدعائهم إلى الإيمان ثم أعرض عن خطابهم إدلالا وإهانة لهم، وأمر غيره بمخاطبتهم.
قوله ﷿: ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَداءُ؛﴾ نزلت يوم بدر في اليهود كانوا يدعون عمّارا وأصحابه ﵃ إلى اليهوديّة، وكانوا يسعون في إحياء الضّغائن التي كانت بين الأوس والخزرج في الجاهليّة وكانت قد ماتت في الإسلام (^١).ومعنى الآية: قل يا محمّد: لم تصرفون من آمن عن دين الله وعن الطريق التي هي الموصلة إلى رضا الله من الإسلام والحجّ وغير ذلك، ﴿(تَبْغُونَها عِوَجًا)﴾ أي تطلبون لها ميلا. قال أبو عبيد:
(العوج بالكسر في الدّين والقول والعمل، والعوج بالفتح في الجدار والحائط والعصا).
قوله تعالى: ﴿(وَأَنْتُمْ شُهَداءُ)﴾ أي وأنتم شهداء تقديم البشارة بمحمّد ﷺ في كتبكم، وقيل: معناه: وأنتم عقلاء كما في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (^٢).قوله تعالى: ﴿وَمَا اللهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ (٩٩)؛تهديد لهم على الكفر أي لا يخفى على الله شيء ممّا تعملون من الجحد والكتمان.
قوله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ﴾ (١٠٠)؛قال زيد بن أسلم: (أنّ شاس بن قيس اليهوديّ وكان شيخا كبيرا عظيم الكفر؛ شديد الطّعن على المسلمين؛ شديد الحسد لهم، مرّ على نفر من أصحاب رسول الله ﷺ من الأوس والخزرج في

(^١) أخرجه الطبري مطولا في جامع البيان: النص (٥٩٤٥).
(^٢) ق ٣٧/.

2 / 96