591

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

الآية فقال: [السّبيل إلى البيت: الزّاد والرّاحلة] (^١) ومثله عن ابن مسعود وابن عبّاس وعائشة وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك.
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ﴾ (٩٧)؛معناه:
من أنكر فريضة الحجّ فلم ير واجبا فإنّ الله غنيّ عن من حجّ وعن من لم يحجّ؛ أي لم يتعبّد الناس بالعبادات لحاجته إليها، وإنّما تعبّدهم به لعلمه بمصالحهم فيها. وقد روي: أنّه لمّا نزل فرض الحجّ؛ جمع رسول الله ﷺ مع المسلمين اليهود والنّصارى ومشركي العرب، فقال ﷺ: [إنّ الله قد فرض عليكم الحجّ فحجّوا] فلم يقبله إلاّ المسلمون فأنزل الله تعالى: ﴿(وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ)﴾ (^٢).
وأمّا ما روي عن رسول الله ﷺ أنّه قال: [من أدرك حجّة الإسلام فلم يحجّ؛ ولم يمنعه حاجة ظاهرة؛ ولا إمام جائر ظالم؛ ولا سجن حابس حتّى يموت على ذلك؛ فليمت على أيّ حال شاء يهوديّا أو نصرانيّا] (^٣) ولا يجوز الحكم بكفره بأخبار الآحاد، وتأويل الخبر: أنّه لم ير الحجّ فرضا عليه وقد وجد الاستطاعة. وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: [معنى ومن كفر؛ أي ومن كفر بالله واليوم الآخر] (^٤).وقال ﷺ: [من مات ولم يحجّ لم يقبل الله له يوم القيامة عملا] (^٥).

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٥٩١٦).والترمذي في الجامع الصحيح: أبواب الحج: باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة: الحديث (٨١٣)،وقال: «هذا حديث حسن. وفيه يزيد الخوزي، وقد تكلم بعض أهل العلم من قبل حفظه».
(^٢) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٣٦) عن الضحاك بمعناه.
(^٣) رواه الدارمي في السنن: كتاب المناسك: باب من مات ولم يحج: الحديث (١٧٨٥) عن أبي أمامة، وأوله: [من لم يمنعه عن الحجّ ...].في نصب الراية لأحاديث الهداية: ج ٤ ص ٤١١؛ قال الزيلعي: «قد روى هذا الحديث عن علي وأبي هريرة، وحديث أبي أمامة على ما فيه أصلحها».
(^٤) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٥٩٣٨).
(^٥) في نصب الراية: ج ٤ ص ٤١٢ قال الزيلعي: «رواه الواحدي في تفسير الوسيط بسنده عن ابن مسعود وعن النبي ﷺ».وقال: «قال البيهقي في شعب الإيمان: وهذا الحديث إن صح، فالمراد والله أعلم إذا كان لا يرى تركه قائما ولا فعله برا، والله أعلم».

2 / 95