419

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

قوله ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا؛﴾ أي إذا خفتم من العدوّ ولم يمكنكم أن تقوموا قانتين موفّين حقّ الصلاة؛ فصلّوا قياما على أرجلكم؛ وحيثما توجّهتم بالإيماء إذا لم يمكنكم استقبال القبلة وإقامة الركوع والسجود. ﴿(أَوْ رُكْبانًا)﴾ على دوابكم إذا لم يمكنكم استقبال القبلة وإقامة الركوع والسجود؛ ولم تستطيعوا النّزول فصلوا ركبانا حيثما توجّهت بكم لا عذر لكم في ترك الصلاة حالة الخوف.
وانتصب (رجالا) على الحال. وكان الحسن يقول: ﴿(فَرِجالًا أَوْ رُكْبانًا)﴾ أي قائمين ماشين.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنّهم لا يصلّون وهم يقاتلون أو يمشون؛ لما روي عن النبيّ ﷺ: [أنّه فاته يوم الخندق ثلاث صلوات، فقضاهنّ على التّرتيب] (^١).فلولا أنّ الاشتغال بالقتال يفسدها لما ترك الإيماء بها حال القيام.
قوله ﷿: ﴿فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (٢٣٩)؛أي إذا أمنتم من الخوف فصلّوا لله تعالى كما أمركم قانتين مؤدّين حقوق الصلاة وشرائطها. قوله: ﴿(كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)﴾ معناه: ما لم تكونوا تعلمونه قبل التعليم.
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ؛﴾ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية قبل نزول آية المواريث وقبل استقرار العدّة).وكانت المرأة في ابتداء الإسلام إذا احتضر زوجها أوصى لها في ماله بنفقة سنة من طعامها وشرابها وكسوتها وسكناها، وكان ذلك حظّها من الميراث من مال زوجها، وإن كانت من أهل المدر سكنت بيت

(^١) الحديث رواه ابن حبان في الإحسان: كتاب الصلاة: باب صلاة الخوف: الحديث (٢٨٩٠) عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ج ٣ ص ٢٥.والنسائي في السنن: كتاب الأذان: باب الأذان للفائت من الصلوات: ج ٢ ص ١٧. وأخرجه الطبراني في الأوسط: ج ٢ ص ١٢٠:الحديث (١٢٣٠) عن ابن مسعود ﵁، وفيه محمد ابن كثير الكوفي، اختلف فيه.

1 / 436