417

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

روى زيد بن ثابت قال: كان رسول الله ﷺ يصلّي الظّهر، وكانت أثقل الصّلوات على أصحابه، فلا يكون وراءه إلاّ الصّفّ والصّفّان من النّاس، يكونون في قائلتهم وتجارتهم، فقال رسول الله ﷺ: [لقد هممت أن أحرّق على قوم لا يشهدون الصّلاة بيوتهم] فنزل قوله تعالى: ﴿(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى)﴾ (^١).
وقال عليّ ﵁: قال رسول الله ﷺ: [إذا زالت الشّمس سبّح كلّ شيء لربنا، فأمر الله بالصّلاة في تلك السّاعة] وهي الساعة التي تفتح فيها أبواب السماء، فلا تغلق حتى تصلى الظهر، ويستجاب فيها الدعاء؛ ولأنّها أول صلاة توجّه النبيّ ﷺ فيها وأصحابه إلى الكعبة، وهي التي ترفع جميع الصلوات والجماعات لأجلها يوم الجمعة.
وقال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس ولا نعرفها بعينها. وسئل الربيع ابن خيثم عن الصلاة الوسطى، فقال للسائل: (إذا أنت علمتها أكنت محافظا عليها ومضيّعا سائرهنّ؟) قال: لا، قال: (فإنّك إذا حافظت عليهنّ فقد حافظت عليها).وبه يقول أبو بكر الورّاق؛ قال: (لو شاء الله تعالى لعيّنها، ولكنّه سبحانه أراد تنبيه الخلق على أداء جميع الصّلوات، فأخفاها الله تعالى في جملة الصّلوات ليحافظوا على جميعها رجاء الوسطى كما أخفى ليلة القدر في ليالي شهر رمضان، وأخفى اسمه الأعظم في جميع الأسماء، وأخفى ساعة الإجابة في ساعات الجمعة؛ حكمة منه في فعله، ورحمة لخلقه).
قوله تعالى: ﴿(وَقُومُوا لِلّهِ قانِتِينَ)﴾ أي طائعين؛ وبه قال الشعبيّ وعطاء والحسن وابن جبير وقتادة وطاوس وعطية؛ وهو رواية عكرمة عن ابن عباس. قال الضحّاك ومقاتل والكلبيّ: (لكلّ أهل دين صلاة يقومون فيها عاصين؛ وقوموا أنتم في صلاتكم مطيعين) (^٢).ودليل هذا التأويل ما روى أبو سعيد الخدريّ: أن النبيّ ﷺ

(^١) في الدر المنثور: ج ٢ ص ٧٢٠؛ قال السيوطي: «أخرجه أحمد والبخاري في تاريخه وأبو داود وابن جرير والطحاوي والروياني وأبو يعلى والطبراني والبيهقي».
(^٢) أخرج هذه الأقوال بأسانيدها الإمام الطبري: جامع البيان: النصوص (٤٢٨٥ - ٤٢٩٣).

1 / 434