410

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

الخاء: هي الكلام الذي يستدعي به إلى النكاح. والخطبة بالضم: هو الكلام المؤلّف إما بموعظة أو دعاء إلى شيء.
والكناية: هي الدلالة على الشيء مع العدول عن الاسم الأخصّ إلى لفظ آخر يدلّ عليه، نحو أن يكنّي عن زيد فيقول لغيره: ما أبخل صديقك، وما أبخل الذي كنا عنده. والإكنان: هو السّتر، يقال في كل شيء سترته أكننته؛ وفيما يصونه كنية. قال الله تعالى: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ (^١) أي مصون.
قوله ﷿: ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ؛﴾ أي لا حرج عليكم إن طلقتم النساء ما لم تجامعوهن أو تسمّوا لهنّ مهرا؛ ﴿(وَمَتِّعُوهُنَّ)﴾ أي متّعوا اللاّتي طلقتموهن قبل المسيس. والفرض على الغنيّ بمقدار غناه، وعلى الفقير بمقدار طاقته.
قوله تعالى: ﴿مَتاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢٣٦)؛أي ما تعرفون أنه القصد وقدر الإمكان ﴿(حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ)﴾ أي واجبا على المؤمنين.
انتصب ﴿(مَتاعًا)﴾ على المصدر من قوله تعالى: ﴿(وَمَتِّعُوهُنَّ)﴾.ونصب ﴿(حَقًّا)﴾ على الحال من قوله ﴿(بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا)﴾ تقديره: عرف حقّا. ويجوز أن يكون: نصبا على معنى:
حقّ ذلك عليهم حقّا.
وفي الآية دلالة جواز النكاح بغير تسمية المهر؛ لأن الله تعالى حكم بصحة الطلاق مع عدم التسمية، والطلاق لا يصحّ إلا في نكاح صحيح. ومعنى ﴿(أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً)﴾ أي ما لم تمسّوهنّ ولم تفرضوا لهنّ فريضة. وقد تكون (أو) بمعنى الواو كقوله: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (^٢) وكذلك قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ﴾ (^٣)؛المعنى: وجاء أحد منكم من الغائط.

(^١) الصافات ٤٩/.
(^٢) الإنسان ٢٤/.
(^٣) النساء ٤٣/.

1 / 427