340

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

وقال الحسن ﵁: (معنى الآية: ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)﴾ تكلّموا بكلمة الإيمان؛ أي أقيموا على الإيمان) حثّ الله تعالى بهذه الآية جميع المؤمنين على الإسلام والطاعة لمن يشري نفسه؛ ألا تراه قال بعد ذلك: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ؛﴾ أي لا تفعلوا فعل ألدّ الخصام. وقيل: ﴿(وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ)﴾ أي لا تقتفوا آثاره؛ لأنّ ترككم شيئا من شرائع الإسلام اتباع للشيطان.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢٠٨)؛أي إنه عدوّ لكم ظاهر العداوة، فإن قيل: كيف قال الله تعالى: ﴿(إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ)﴾ وهو لم يبدلنا شخصه؟ قيل: قد كان إبداؤه العداوة لأبينا آدم ﵇ حين امتنع من السّجود له وقال: أنا خير منه، فكان إبداؤه وإظهاره العداوة لأبينا آدم ﵇ إبداء وإظهارا لنا.
قوله تعالى: (كافّة) أي جميعا مأخوذ من: ككفت الثّوب؛ أي جمعته وضممت بعضه إلى بعض. ومعنى كافّة في اللغة: مشتق من كفّ الشّيء يكفّه؛ أي منعه.
وسميت الراحة مع الأصابع كفّا؛ لأنّها يكفّ بها عن سائر البدن. ورجل مكفوف:
أي كفّ بصره عن النظر. ومنه قيل لحاشية القميص: كفّة؛ لأنّها تمنع الثوب من أن ينتشر. وكلّ مستطيل فحرفه كفّة بالضم، وكل مستدير فحرفه كفّة بالكسر نحو: كفّة الميزان.
واختلف القراء في السّلم؛ فقرأ ابن عباس والأعمش: «(السّلم)» بكسر السين هنا وفي الأنفال وسورة محمد. وقرأ أهل الحجاز والكسائي بالفتح، وقرأ حمزة وخلف في الأنفال بالفتح وسائرها بالكسر، وقرأ الباقون هنا بالكسر والباقي بالفتح، وهما لغتان.
قوله ﷿: ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٢٠٩)؛أي إن زللتم؛ أي إن عدلتم عن الطريق المستقيم بالخروج عن طاعة الله إلى المعصية. وقال ابن عباس: (معناه: فإن ملتم إلى أوّل شريعتكم من تحريم لحوم الإبل والسبت). ﴿(مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ)﴾ أي الدّلالات والحجج؛ يعني محمّدا ﷺ وشرائعه، ﴿(فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)﴾ أي غالب بالنقمة ولا يعجزه شيء من ذلك.

1 / 357