339

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

في هذه الآية: (هو الرّجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقتل عليه) (^١) فعلى هذا معنى قوله تعالى: ﴿(يَشْرِي نَفْسَهُ)﴾ أي يبيع نفسه يبذلها في الجهاد في سبيل الله. وهذا من أسماء الأضداد، قال الشاعر (^٢) في شريت بمعنى بعت:
وشريت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامه
أي هلكت. وقوله تعالى: ﴿(ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ)﴾ نصب على أنه مفعول له؛ كأنّه قال: لابتغاء مرضاة الله. وقوله تعالى: ﴿وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ﴾ (٢٠٧)؛أي رحيم بهم يرغّبهم في الخير، ويثيبهم عليه رأفة بهم. ويقال: إنّه لرأفته ورحمته أمرهم ببيع أنفسهم لكي ينالوا من كريم ثوابه ما هو خير لهم.
قوله ﷿: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً؛﴾ قال ابن عباس: (نزلت هذه الآية فيمن أسلم من أهل الكتاب: عبد الله بن سلام وأصحابه، وذلك أنّهم عظّموا السّبت وكرهوا لحوم الإبل وألبانها، واتّقوا أشياء كانوا يتّقونها قبل أن يسلموا. وقالوا: يا رسول الله، إنّ التّوراة كتاب الله، فدعنا فلنقم في صلاتنا باللّيل؟ فأنزل الله هذه الآية وأمرهم أن يدخلوا في جميع شرائع محمّد ﷺ (^٣).
ومعناها: ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً)﴾ أي في الإسلام، وقال مجاهد: (في أحكام الدّين وأعماله) (^٤).وأصله من الاستسلام والانقياد؛ ولذلك قيل للصلح: سلم. وقال حذيفة في هذه الآية: (الإسلام ثمانية أسهم: الصّلاة سهم، والزّكاة سهم، والصّوم سهم، والحجّ سهم، والعمرة سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنّهي عن المنكر سهم. وقد خاب من لا سهم له) (^٥).

(^١) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٣١٨٠).
(^٢) في الجامع لأحكام القرآن: ج ٣ ص ٢١؛ قال القرطبي: البرد هنا اسم غلام.
(^٣) في الدر المنثور: ج ١ ص ٥٧٩؛ قال السيوطي: «أخرجه ابن أبي حاتم».وعن عكرمة قال: «أخرجه ابن جرير».وفي جامع البيان عن عكرمة: النص (٣٠٨٨).
(^٤) أخرجه الطبري في جامع البيان: النص (٣١٩١).
(^٥) الجامع لأحكام القرآن: ج ٣ ص ٢٣.

1 / 356