307

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

ما تمنع غيرها أن يدخل فيها غيرها. وسمي الحديد حديدا لأنه يمتنع به من الأعداء.
ويقال: حدّت المرأة وأحدّت إذا منعت نفسها من الزينة. فحدود الله هي ما منع الله منها أو منع من مخالفتها والتعدّي إلى غيرها.
قوله تعالى: ﴿(فَلا تَقْرَبُوها)﴾ أي فلا تأتوها، يقال: قربت من الشيء أقربه، وقربته وقربت منه بضمّ الراء؛ إذا دنوت منه.
وقوله تعالى: ﴿(كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ)﴾ أي هكذا يبيّن الله؛ ﴿آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (١٨٧)؛لكي تتّقوها وتنجوا من سخط الله والعذاب.
قوله ﷿: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ؛﴾ أكل المال بالباطل على وجهين؛ أحدهما: أخذه على وجه الظّلم بالغصب والخيانة وشهادة الزّور واليمين الفاجرة؛ والثاني: أخذه من جهات محظورة مع رضاء صاحبه؛ مثل القمار وأجرة الغناء والملاهي والنائحة وثمن الخمر والخنزير والرّبا وأشباه ذلك. ومعنى الآية: ولا يأكل بعضكم أموال بعض بالباطل؛ أي من غير الوجه الذي أباحه الله تعالى. وأصل الباطل: الشيء الذاهب الزائل؛ يقال: بطل يبطل بطولا وبطلانا؛ إذا ذهب.
قوله تعالى: ﴿وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكّامِ؛﴾ أي ولا تظهروا حجّتكم للحكام بالباطل، فيحكم الحاكم في الظاهر مع علم المحكوم له أنه غير مستحقّ في الباطن. وأصل الإدلاء: هو إرساله الدلو في البئر؛ يقال: أدلى دلوه؛ إذا أرسلها، قال الله تعالى: ﴿فَأَدْلى دَلْوَهُ﴾ (^١) ودلاّها يدلوها؛ إذا أخرجها ثم جعل كلّ إلقاء قول أو فعل إدلاء، ومنه قيل للمحتجّ بدعواه: أدلى بحجّته؛ لأن الحجّة سبب وصوله إلى دعواه كالدلو سبب وصوله إلى الماء.
واختلف النحاة في محلّ قوله: ﴿(وَتُدْلُوا بِها)﴾ قال بعضهم: الجزم لتكرّر حرف النهي؛ أي لا تأكلوا ولا تدلوا وكذلك هو في حرف أبي بإثبات (لا).وقيل: هو

(^١) يوسف ١٩/.

1 / 324