283

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

أوّلهم آدم ﵇. وهو ما روي عن علي كرّم الله وجهه أنه قال: أتيت النّبيّ ﷺ ذات يوم عند انتصاف النّهار، فسلّمت عليه فردّ عليّ السّلام ثمّ قال: [يا عليّ، هذا جبريل يقرئك السّلام] قلت: وعليه السّلام يا رسول الله، قال: [يا عليّ، يقول لك جبريل: صم من كلّ شهر ثلاثة أيّام؛ يكتب لك بأوّل يوم عشرة آلاف حسنة، وباليوم الثّاني ثلاثون ألف حسنة، وباليوم الثّالث مائة ألف حسنة] فقلت: يا رسول الله، ثواب لي خاصّة أم للنّاس عامّة؟ فقال: [يا عليّ، يعطيك الله هذا الثّواب ولمن يعمل مثل عملك بعدك] قلت: يا رسول الله، وما هي؟ قال: [أيّام البيض؛ ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر] (^١).
قال عنترة: قلت لعليّ ﵁: لأيّ شيء سميت هذه الأيام البيض؟ قال: [لمّا أهبط الله آدم ﵇ من الجنّة أحرقته الشّمس، فاسودّ جسده، فأتاه جبريل ﵇، فقال: يا آدم أتحبّ أن تبيّض جسدك، قال: نعم، قال: صم من الشّهر ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر. فصام آدم ﵇ أوّل يوم فابيضّ ثلث جسده، وصام اليوم الثّاني فابيضّ ثلثاه، وصام اليوم الثّالث فابيضّ كلّ جسده، فسمّيت أيّام البيض] (^٢).
قال المفسّرون: فرض الله تعالى على رسوله محمّد ﷺ وعلى المؤمنين صيام يوم عاشوراء وصوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر حين قدم المدينة، فكانوا يصومون إلى أن نزل صوم شهر رمضان قبل قتال بدر بشهر وأيّام.
وقال الحسن: (أراد بالّذي من قبلنا النّصارى، فشبّه صيامنا بصيامهم لاتّفاقهما في الوقت والقدر؛ لأنّ الله تعالى فرض على النّصارى صوم شهر رمضان، فاشتدّ

(^١) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٢ ص ٦٢.
(^٢) في الحديث الصحيح عن أصحاب السنن: عن قتادة بن ملحان-ويقال: ابن منهال-:كان رسول الله ﷺ يأمرنا أن نصوم البيض: ثلاث عشرة؛ وأربع عشرة؛ وخمس عشرة، وقال: [هي كهيئة الدّهر].وللنسائي من حديث جرير مرفوعا: [صيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر صيام الدّهر: أيّام البيض صبيحة ثلاث عشرة].والحديث إسناده صحيح. وفي الفتح: ج ٤ ص ٢٨٤:شرح الحديث (١٩٨١)؛قال ابن حجر: «قيل: المراد بالبيض الليالي وهي التي يكون فيها القمر من أول الليل إلى آخره».

1 / 300