282

Tafsir Al-Haddad Mistakenly Printed as Al-Tafsir Al-Kabir by Al-Tabarani

تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني

ایډیټر

هشام بن عبد الكريم البدراني الموصلي

خپرندوی

دار الكتاب الثقافي الأردن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

إربد

وقوله تعالى: ﴿(فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ)﴾ ولم يخيّر للورثة ولا للمختانين في الوصيّة ذكر؛ لأن سياق الآية وما تقدّم من ذكر الوصية يدلّ عليه. روي أن سعد بن أبي وقّاص قال: مرضت مرضا أشرفت منه على الموت؛ فعادني رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنّ لي مالا كثيرا، وليس يرثني إلاّ بنت واحدة لي أفأوصي بثلثي مالي؟ قال:
[لا] فقلت: بشطر المال؟ قال: [لا].قلت: فثلث مالي؟ قال: [نعم، والثّلث كثير، إنّك يا سعد إن تترك ولدك غنيّا خيرا من أن تتركهم عالة يتكفّفون النّاس] (^١).
وروي أنّ جارا لمسروق أوصى فدعا مسروقا يشهده، فوجده قد زاد وأكثر، فقال: (لا أشهد، إنّ الله تعالى قد قسّم بينكم فأحسن القسمة، فمن يرغب برأيه عن أمر الله فقد ضلّ، أوص لذي قرابتك الّذين لا يرثون؛ ودع المال على قسم الله) (^٢).
وقال ﷺ: [من حاف في وصيّته ألقي في اللّواء؛ واللّواء واد في جهنّم] (^٣).
وقال ﷺ: [إنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى وحاف في وصيّته فيختم له بشرّ عمله فيدخل النّار] (^٤).
قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ؛﴾ قال الحسن: (إذا سمعت الله تعالى يقول: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فارع لها سمعك، فإنّها لأمر تؤمر به ولنهي تنهى عنه).وقال جعفر الصّادق: (لذّة ما في النّداء إزالة تعب العبادة والعناء).
قوله تعالى: ﴿(كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ)﴾ أي فرض عليكم الصيام، ﴿كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ،﴾ كما فرض على الذين من قبلكم من الأنبياء والأمم،

(^١) رواه البخاري في الصحيح: كتاب الجنائز: الحديث (١٢٩٥).ومسلم في الصحيح: كتاب الوصية: الحديث (١٠٢/ ٥).
(^٢) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٢ ص ٦٠ عن مسلم بن صبيح.
(^٣) ذكره الثعلبي في الكشف والبيان: ج ٢ ص ٦٠ عن أبي أمامة.
(^٤) رواه الطبراني في الأوسط: ج ٤ ص ٢٢:الحديث (٣٠٢٦).والإمام أحمد في المسند: ج ٢ ص ٢٧٨.وابن ماجة في السنن: كتاب الوصايا: الحديث (٢٧٠٤).وعند أبي داود والترمذي بلفظ: [ستين سنة].وسبب ضعفه شهر بن حوشب إذا تفرّد.

1 / 299