615

إلى الأرض ظللا- من الملائكة على آدم، وهو بواد يقال له الروحاء، وهو واد بين الطائف ومكة [قال: فمسح على ظهر آدم] ثم صرخ بذريته وهم ذر، قال: فخرجوا كما يخرج النمل من كورها، فاجتمعوا على شفير الوادي- فقال الله لآدم: انظر ما ذا ترى فقال آدم: ذرا كثيرا على شفير الوادي، فقال: الله يا آدم هؤلاء ذريتك أخرجتهم من ظهرك- لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية، ولمحمد بالنبوة- كما أخذت عليهم في السماء- قال آدم: يا رب وكيف وسعتهم ظهري قال الله: يا آدم بلطف صنعي ونافذ قدرتي، قال آدم: يا رب فما تريد منهم في الميثاق قال الله: أن لا يشركوا بي شيئا- قال آدم: فمن أطاعك منهم يا رب فما جزاؤه قال الله: أسكنه جنتي، قال آدم فمن عصاك فما جزاؤه قال: أسكنه ناري، قال آدم: يا رب لقد عدلت فيهم، وليعصينك أكثرهم إن لم تعصمهم.

قال أبو جعفر: ثم عرض الله على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم، قال: فمر آدم باسم داود النبي، (ع) فإذا عمره أربعون سنة، فقال: يا رب ما أقل عمر داود وأكثر عمري- يا رب إن أنا زدت داود من عمري ثلاثين سنة- أينفذ ذلك له قال: نعم يا آدم، قال: فإني قد زدته من عمري ثلاثين سنة، فأنفذ ذلك له وأثبتها له عندك- وأطرحها من عمري! قال: فأثبت الله لداود من عمره ثلاثين سنة- ولم يكن له عند الله مثبتا، ومحا من عمر آدم ثلاثين سنة- وكانت له عند الله مثبتا، فقال أبو جعفر ع: فذلك قول الله «يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب @HAD@ » قال: فمحا الله ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا، قال: فلما دنا عمر آدم هبط عليه ملك الموت (ع) ليقبض روحه، فقال له آدم ع: يا ملك الموت قد بقي من عمري ثلاثون- فقال له ملك الموت ألم تجعلها لابنك داود النبي وأطرحتها من عمرك- حيث عرض الله عليك أسماء الأنبياء من ذريتك- وعرض عليك أعمارهم- وأنت يومئذ بوادي الروحاء فقال آدم: يا ملك الموت ما أذكر هذا، فقال له ملك الموت: يا آدم لا تجهل- ألم تسأل الله أن يثبتها لداود ويمحوها من عمرك- فأثبتها لداود في الزبور ومحاها من عمرك من الذكر قال: فقال آدم: فأحضر الكتاب حتى أعلم ذلك، قال أبو جعفر: وكان آدم صادقا لم

مخ ۲۱۹