Tafsir al-Ayyashi
تفسير العياشي
استجررت بها غضبي، واستوجبت بها أدبي ونزول عقوبتي- وبلواي عليك وعلى ولدك يا يعقوب، أما علمت أن أحب أنبيائي إلي وأكرمهم علي- من رحم مساكين عبادي، وقربهم إليه وأطعمهم- وكان لهم مأوى وملجأ، يا يعقوب أما رحمت ذميال (1) عبدي- المجتهد في عبادتي، القانع باليسير من ظاهر الدنيا- عشاء أمس لما اعتر ببابك عند أوان إفطاره- يهتف بكم: أطعموا السائل الغريب المجتاز- فلم تطعموه شيئا، واسترجع واستعبر وشكا ما به إلي، وبات طاويا حامدا صابرا وأصبح لي صائما، وبت يا يعقوب وولدك ليلكم شباعا- وأصبحتم وعندكم فضلة من طعامكم وما علمت يا يعقوب إني بالعقوبة والبلوى إلى أوليائي- أسرع مني بها إلى أعدائي وذلك مني حسن نظر لأوليائي، واستدراج مني لأعدائي، أما وعزتي لأنزلن بك بلواي ولأجعلنك وولدك غرضا لمصابي- ولأؤدبنك بعقوبتي، فاستعدوا لبلاي وارضوا بقضائي واصبروا للمصائب.
قال أبو حمزة: فقلت لعلي بن الحسين ع: متى رأى يوسف الرؤيا فقال:
في تلك الليلة التي بات فيها يعقوب وولده شباعا، وبات فيها ذميال جائعا رائها (2) فأصبح فقصها على يعقوب من الغد- فاغتم يعقوب لما سمع من يوسف الرؤيا- مع ما أوحى الله إليه أن استعد للبلاء، فقال ليوسف: لا تقصص رؤياك @HAD@ هذه على إخوتك
علي بن الحسين (ع) فكان أول بلوى نزلت بيعقوب وآله الحسد ليوسف لما سمعوا منه الرؤيا التي رآها، قال: واشتد رقة يعقوب على يوسف وخاف أن يكون ما أوحى الله إليه من الاستعداد للبلاء إنما ذلك في يوسف فاشتدت رقته عليه، وخاف أن ينزل به البلاء في يوسف من بين ولده فلما أن رأوا إخوة يوسف ما يصنع يعقوب بيوسف من إكرامه وإيثاره إياه عليهم اشتد ذلك عليهم، وابتدأ البلاء فيهم- فتأمروا (3) فيما بينهم وقالوا: إن يوسف
مخ ۱۶۸