Tafsir al-Ayyashi
تفسير العياشي
يونس فقال: أنزل الوحي والأمر من الله فيهم- على ما أنزل عليك فيهم- من إنزال العذاب عليهم، وقوله الحق، أرأيت إذا كان ذلك فهلك قومك كلهم- وخربت قريتهم- أليس يمحو الله اسمك من النبوة- وتبطل رسالتك وتكون كبعض ضعفاء الناس، ويهلك على يديك مائة ألف أو يزيدون من الناس، فأبى يونس أن يقبل وصيته فانطلق ومعه تنوخا من القرية- وتنحيا عنهم غير بعيد، ورجع يونس إلى قومه فأخبرهم أن الله أوحى إليه أنه منزل العذاب (1) عليكم يوم الأربعاء في شوال في وسط الشهر بعد طلوع الشمس، فردوا عليه قوله فكذبوه وأخرجوه من قريتهم إخراجا عنيفا (2) .
فخرج يونس ومعه تنوخا من القرية- وتنحيا عنهم غير بعيد- وأقاما ينتظران العذاب، وأقام روبيل مع قومه في قريتهم- حتى إذا دخل عليهم شوال صرخ روبيل (3) بأعلى صوته في رأس الجبل إلى القوم- أنا روبيل شفيق عليكم الرحيم بكم [إلى ربه قد أنكرتم عذاب الله] هذا شوال قد دخل عليكم- وقد أخبركم يونس نبيكم ورسول ربكم- إن الله أوحى إليه أن العذاب ينزل عليكم- في شوال في وسط الشهر يوم الأربعاء بعد طلوع الشمس، ولن يخلف الله وعده @HAD@ رسله، فانظروا ما أنتم صانعون- فأفزعهم كلامه ووقع في قلوبهم تحقيق نزول العذاب، فاجفلوا نحو روبيل
حكيم- لم نزل نعرفك بالرقة [الرأفة] علينا والرحمة لنا، وقد بلغنا ما أشرت به على يونس فينا: فمرنا بأمرك وأشر علينا برأيك، فقال لهم روبيل: فإني أرى لكم وأشير عليكم- أن تنظروا وتعمدوا إذا طلع الفجر يوم الأربعاء في وسط الشهر- أن تعزلوا الأطفال عن الأمهات- في أسفل الجبل في طريق الأودية، وتقفوا النساء في سفح
مخ ۱۳۲