917

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

قال بعض العلماء: وأمثال هذا كثير في كتب الأنبياء المتقدمين، يذكرها المصنفون الواقفون على كتبهم، ولا يقدر المخالف على دفعها أو صرفها إلى ملك أو نبي آخر، ولا على أن يكتمها، ولقد جمع أبو الحسين البصري في كتاب غرر الأدلة ما تفرقت من نصوص التوراة على صحة نبوة محمد (صلى الله عليه وآله).

فصل

قوله تعالى: { أوف بعهدكم }

المراد من هذا العهد عند المعتزلة هو ما دل عليه العقل، من أن الله يجب عليه إيصال الثواب إلى المطيع، فصح وصف ذلك الوجوب بالعهد، لأنه بحيث يجب الوفاء به.

وأما عند الأشاعرة فحيث لا وجوب ولا إيجاب عندهم على الله، فإما أن يكون إطلاقه عليه تعالى تجوزا، من باب صنعة المشاكلة، كقوله:

يخادعون الله وهو خادعهم

[النساء:142].

ومكروا ومكر الله

[آل عمران:54]. وذلك لأن معناه الأمر بمعنى المأمور به، والموصوف به هو العبد، دون الله. أو يقال: إنه لما وعد بالثواب - والكذب على الله محال - فكل ما وعد به استحال أن لا يوجد، لأنه لو لم يوجد لانقلب خبره الصدق كذبا والمفضي إلى المحال محال. فايفاء ذلك العهد - أي: مدلول ذلك الخبر - واجب الوقوع. وذلك آكد مما ثبت باليمين أو النذر هذا تلخيص ما ذكره الإمام الرازي في تفسيره.

أقول: فيه بحث لأن نسبة الوجوب إليه تعالى إما على سبيل " عليه " أو على سبيل " عنه ". فالأول: مذهب المعتزلة، والثاني: مذهب الحكماء. وشيء منهما لا يقول به الأشاعرة. فقولهم: " لما أخبر تعالى بالثواب فيجب وقوعه " ما معنى هذا الوجوب؟ إن كان أحد المعنيين المذكورين، فلا يصح إطلاقه عندهم على فعله تعالى، وإن كان معناه أمرا ثالثا غير ذينك المعنيين، فما لم يبين لا يمكن إثباته ولا نفيه، فالآية حجة عليهم.

ناپیژندل شوی مخ