896

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

أما الحاجة الضرورية فكحاجة سعادة الآخرة إلى حسن الخلق، وسلامة القلب، وكذلك حاجة الفضائل النفسانية - ككسب العلوم وتهذيب الأخلاق - إلى صحة البدن ضرورية.

وأما الحاجة النافعة على الجملة، كحاجة هذه النعم النفسية، والبدنية إلى النعم الخارجية مثل المال، والعز، والأهل، فإن ذلك لو عدم ربما تطرق الخلل إلى بعض النعم الداخلية، أو لا ترى أن الفقير في طلب العلم والكمال الذي ليس معه كفاية كساع إلى الهيجا بغير سلاح، أو كباز يروم الصيد بغير جناح.

ولذلك قال (صلى الله عليه وآله): " نعم المال الصالح للرجل الصالح " وقال (صلى الله عليه وآله):

" نعم المال المال الصالح للرجل الصالح "

وقال (صلى الله عليه وآله):

" نعم العون على تقوى الله المال "

وكيف، ومن عدم المال مستغرق الأوقات في طلب القوت، وتهيئة اللباس، والمسكن، وضرورات المعيشة، ثم يتعرض لأنواع الأذى من الأدنى حتى يشغله عن الفكر، والذكر، ويحرم من فضيلة الحج، والصدقات، وافاضة الخيرات.

سئل بعض الحكماء، وقيل: ما النعيم؟ فقال: الغنى، فإني رأيت الفقير لا عيش له. قالوا: زدنا؟ قال: الأمن، فإني رأيت الخائف لا عيش له. قالوا: زدنا؟ قال: العافية، فإني رأيت المريض لا عيش له. قالوا: زدنا؟ قال: الشباب، فإني رأيت الهرم لا عيش له.

وكأن ما ذكره اشارة إلى نعيم الدنيا، ولكنه من حيث إنه معين على الآخرة فهو نعمة. ولذلك قال (صلى الله عليه وآله):

" من أصبح معافى في بدنه آمنا في سر به، وله قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ".

ناپیژندل شوی مخ