846

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

والخصمان كانا ملكين أرسلهما الله إليه لينبهاه، فلما تنبه استغفر ربه وخر راكعا. وسياق الآيات يدل على كرامته عند الله، ونزاهته عما ينسب إليه الحشوية، إلا أنه بالغ في التضرع، والتحزن، والبكاء، والاستغفار استعظاما للزلة بالنظر إلى ما له من رفيع المنزلة.

وتقرير الملكين تمثيل وتصوير للقضية، لا إخبار بمضمون الكلام ليلزم الكذب ويحتاج إلى ما قيل: " إن المتخاصمين كانا لصين دخلا عليه للسرقة، فلما رآهما اخترعا الدعوى. أو كانا راعيي غنم ظلم أحدهما الآخر، والكلام على حقيقته ".

وأما الشبهة في قصة سليمان على نبينا وعليه السلام فأمور:

أحدها: ما يشير إليه بقوله تعالى:

إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد

[ص:31]. إلى آخره وذلك أنه اشتغل باستعراض الأفراس حتى غربت الشمس، وغفل عن العصر - أو ورد كان له وقت العشي - فاغتم لذلك واسترد الأفراس فعقرها.

والجواب: إن ذلك كان لأجل الاستغراق في الالتفات إلى أسباب الدنيا، أو كان على سبيل النسيان - كما قيل - وعقر الجياد، وضرب أعناقها، كان لإظهار الندم، وقصد التقرب إلى الله، والتصدق على الفقراء من أحب ما له.

على أن من المفسرين من قال: المراد حبه للجهاد وإعلاء كلمة الله، وضمير { توارت } للجياد لا للشمس. وإنما طفق مسحا بالسوق والأعناق تشريفا لها وامتحانا، وإظهارا لاصلاح آلة الجهاد.

وثانيها: ما أشير إليه بقوله:

ولقد فتنا سليمان

ناپیژندل شوی مخ