844

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

والجواب: إنهم لم يكونوا أنبياء.

ومن جهة يوسف الهم المشار إليه بقوله:

ولقد همت به وهم بها

[يوسف:24]. وجعل السقاية في رحل أخيه، والرضا بسجود إخوته وأبويه.

والجواب: إن المراد:

وهم بها لولا أن رأى برهان ربه

[يوسف:24] والبرهان هو ما عنده من الصوارف العقلية الزاجرة للنفس عن فعل القبيح. أو المراد من " الهم " الميل الشهوي الحيواني الموجود في الطبائع البشرية، ولولا الزاجر الشرعي لما انتهى عن كل ما يمكنه من القبائح، ولولا المعرفة الكاملة للقوة العقلية المنورة بحقيقة التقوى لوقع منه فعل ما لا ينبغي أحيانا. وليس المراد الهم بالمعصية والقصد إليها.

وقيل: هو من باب المشارفة، أي: شارف أن يهم. وبالجملة فلا دلالة هاهنا على العزم والقصد إلى المعصية - فضلا عما يذكره الحشوية من الحشويات - ولهذا ورد في هذا المقام من الثناء على يوسف (عليه السلام) ما ورد، من غير أن يبقى عليه زلة، أو يذكر له استغفار وتوبة.

وأما جعل السقاية في رحل أخيه: فقد كان بإذنه ورضاه - بل بإذن الله - ونسبة السرقة إلى إخوته تورية عما كانوا فعلوا بيوسف، ومما يجري مجرى السرقة. أو هو قول المؤذن.

والسجدة كانت عندهم تحية وتكرمة، كالقيام والمصافحة. أو كانت مجرد انحناء وتواضع لا وضع الجبهة على الأرض.

ناپیژندل شوی مخ