836

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

والعاشر: قوله تعالى في حق إبراهيم:

إني جاعلك للناس إماما

[البقرة:124]. والإمام من يؤتم به، ولو صدر عنهم الذنب لوجب الائتمام بهم في ذلك الذنب، وذلك تناقض.

وللمخالف في كل ما ذكرناه محل بحث وهو أن وجوب الاتباع والإئتمام إنما هو متعلق بالشريعة وتبليغ الأحكام، وبالجملة فيما ليس بذلة ولا طبع. ورد الشهادة إنما يكون بكبيرة أو إصرار على صغيرة من غير إنابة ورجوع. ولزوم الزجر والمنع، واستحقاق العذاب، واللوم إنما هو على تقدير التعمد وعدم الإنابة، ومع ذلك فلا يتأذى به النبي ، وبمجرد كبيرة سهوا، أو صغيرة - ولو عمدا - لا يعد المؤمن من الظالمين على الاطلاق، ولا من الذين أغواهم الشيطان، ولا من حزب الشيطان، سيما مع الانابة، وعلى تقدير كون الخيرات لعموم كل فعل، وترك مسارعة البعض إليها لا ينافي صدور ذنب عن آخر سيما سهوا ومع التوبة.

وبالجملة فدلالة الوجوه على نفي الكبيرة سهوا، والصغيرة الغير المنفرة عمدا - على ما هو المتنازع فيه - محل نظر.

واحتج المخالف بما نقل من أقاصيص الأنبياء، وما شهد به ظاهر كتاب الله من نسبة المعصية والذنب إليهم، ومن توبتهم واستغفارهم وأمثال ذلك.

والجواب عنه - أما إجمالا - فهو أن ما نقل آحادا فمردود، وما نقل متواترا، أو منصوصا في الكتاب، فمحمول إما على ترك الأولى - كما عندنا - أو على السهو والنسيان - كما عند من جوزهما عليهم - أو كونه قبل البعثة - كما عند من جوز المعصية عليهم قبل البعثة - أو غير ذلك من المحامل والتأويلات.

وأما تفصيلا فهو مذكور في التفاسير، وفي الكتب المصنفة، وسيأتي ذكرها في تفسير تلك الآيات على الاستقصاء، ونشير إلى معاقدها هاهنا.

أما ما ورد في قصة آدم فأمران:

أحدهما: ما ورد في التنزيل من أنه عصى وخالف النهي عن أكل الشجرة، واعترف على نفسه وعوتب قولا وفعلا أما قولا: فبقوله تعالى:

ناپیژندل شوی مخ