819

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين

[آل عمران:141]. وطهارة النفس إنما تكون بالعمل الشرعي، والعلم الإلهي، وبهذين تتم الطهارة والتوجه إلى المعاد، وكما أن طهارة الجسد يكون بالماء، أو بالتراب عند عدم الماء، كذلك طهارة النفس بالعلم الذي هو بمنزلة الماء، والعمل الذي هو بمنزلة التراب، فكل من أتى بالعمل الشرعي حتى يصل إلى العلم الإلهي، فيعلم حقيقته، ويعرف نفسه. فإنه يخلص عند مفارقته هذه الدنيا، التي هي سجن المؤمن، وجنة الكافر.

إشارة مشرقية

واعلم أن حكاية هبوط العقل الإنساني، والنفس الآدمية من عالم القدس إلى موطن الطبيعة الجسمانية، مما كثرت في مرموزات الأنبياء (عليهم السلام)، وإشارات الأولياء والحكماء.

ففي القرآن المجيد قد ذكر هبوط النفس وصعودها في آيات عديدة، كقوله:

لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات

[التين:4 - 6]. وكقوله:

قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

[البقرة:38]. وكقوله:

قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون

ناپیژندل شوی مخ