812

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

وقيل: " هي شجرة العلم علم الخير والشر " وعن ابن جدعان " هي شجرة الخلد التي كانت تأكل منها الملائكة ".

وقال الربيع بن أنس: " كانت شجرة من أكل منها أحدث، ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث ".

ولكل منها وجه تأويل، والموافق للحكمة أن يكون فيها إشارة إلى شجرة الطبيعة المتشعبة أفنانها، المتفننة قواها وفروعها، وهي

شجرة تخرج في أصل الجحيم طلعها كأنه رءوس الشياطين

[الصافات:64 - 65].

والحكمة تقتضي أن يخرج الإنسان أولا من الجنان بأكل هذه الشجرة، ويسقط من عالم الفطرة إلى عالم التركيب والطبيعة، ثم يأخذ منها زاد الآخرة، ويفطم نفسه عن طيبات الدنيا التي هي خبيثات الآخرة - فطام الصغير عن رضعة أمه - ليلحق بدار الكرامة التي خرج منها.

ومن لم يزهد في الدنيا ولم يفطم نفسه عن تناول الطبيعة ومشتهياتها، فلا نصيب له في الآخرة، ولا طعام له إلا من الحميم، والغسلين. ويكون غذاء أهل الجحيم في الدار الآخرة من غسالات الطبايع، وأكدارها، وأوزارها، كما ان غذاء أهل الجنة من الصفايا واللطائف، وغذاء أهل القرب منهم من المعارف الإلهية والعلوم الربانية.

تأييد استبصاري

في تأويل معصية آدم

إعلم أن للإنسان همة عالية، وحرص شديد بحسب الجبلة، فلا يزال تقول نار طبيعته وجهنم حرصه: " هل من مزيد ". ولا تمتلي حتى يضع الجبار قدمه فيها.

ناپیژندل شوی مخ