808

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

فصل

قوله تعالى: { وقلنا }

قال بعض المفسرين: هذه نون الكبرياء والعظمة لا نون الجمع.

وأقول: كأنه إشارة إلى الجمعية الإلهية، المحتوية بحسب الأسماء والصفات على جميع العقول والذوات.

و " السكنى " من السكون. لأنها نوع من اللبث والاستقرار.

و { أنت } تأكيد للمستكن في " اسكن " ليصح العطف عليه.

و { زوجك } معطوف على موضع أنت. ولو عطف على الضمير المستكن لكان يشبه في الظاهر عطف الاسم على الفعل، فأتى بالمنفصل وعطف عليه.

و { رغدا } منصوب لأنه صفة لمصدر محذوف، كأنه قال: " أكلا رغدا " أي: واسعا كثيرا. ويجوز أن يكون مصدرا وضع موضع الحال من قوله: { كلا } ويقال: قوم رغد، ونساء رغد، وعيش رغد. فعلى هذا يكون تقديره: " وكلا منها متوسعين في العيش ".

و { حيث } يبنى على الضم كما تبنى الغايات: لأنه منع عن الإضافة إلى مفرد كما منعت هي من الإضافة، فما يأتي بعده جملة اسمية أو فعلية في تقدير المضاف إليه. وهو للمكان المبهم، أي: " أي مكان شئتما من الجنة " على وجه التوسعة البالغة، من جهة أنه لم يحظر عليهما بعض الأكل، ولا بعض المواضع، حتى لا يبقى لهما عذر في التناول من شجرة واحدة من أشجارها الكثيرة الفائتة للحصر.

والنكتة في عطف قوله: { كلا } على قوله: { اسكن } بالواو هاهنا، وبالفاء في الأعراف هي أن الفاء للسببية، والواو للجمعية، فكلما كان المعطوف عليه شرطا للمعطوف عطف بالفاء، وإن لم يكن شرطا عطف بالواو.

ناپیژندل شوی مخ