ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تفسیر صدر المتألهین
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
واعلم أن المعصية عند أصحابنا الإمامية، وعند المعتزلة، والأشاعرة، لا توجب الكفر، وأما عند الخوارج: فكل معصية كفر، وهم تمسكوا بهذه الآية، قالوا: إن الله كفر إليس بتلك المعصية الواحدة، فدل على أن كل معصية كفر.
وهذا الاستدلال في غاية الضعف. إذ على تقدير أن يكون منشأ كفره تلك المعصية، لا يثبت به مطلوبهم؛ لأنه ربما كان لبعض المعاصي خصوصية لا توجد في غيره.
على أنا نقول: إنما لاستقباحه أمر الله إياه بالسجود لآدم، ولاستكباره، واعتقاده كونه محقا في ذلك التمرد لأنه أفضل منه - والأفضل لا يحسن أن يكون مأمورا بالتخضع للمفضول، والتوسل - واستبداده برأيه واستدلاله على ذلك بقوله:
أنا خير منه
[الأعراف:12] جوابا لقوله:
ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين
[ص:75]. وعمله بقياسه المغالطي - المختل الأصل والفرع - في مقابلة النص.
ثم على القول بأنه " كان كافرا من أول الأمر، منافقا حين اشتغاله بالعبادة " يكون هذا الاستدلال ساقطا رأسا.
واعلم أن من فوائد هذه الآية استقباح الاستكبار، وأنه قد يفضي بصاحبه إلى الكفر، وكونه علامة لظلمة كامنة في النفس، باعثة على الفرقة والأنانية.
والحث على الطاعة والائتمار - وإن لم يعلم سر الأمر - وترك الخوض في البحث.
ناپیژندل شوی مخ