778

تفسیر صدر المتألهین

تفسير صدر المتألهين

ژانرونه
Allegorical Exegesis
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
صفويان

منها: كثرة الموانع لهم إلى الطاعات، وكثرة الدواعي والأشواق فيهم إلى المعاصي، والفعل مع المعارض القوي أشد منه بدون المعارض، والمبتلى بكثرة الدواعي والشهوات تكون الطاعة عليه أشق.

ومنها: إن شبهاتهم أكثر، والحجب بينهم وبين المعبود أكثر، فاحتاجوا إلى الاستدلال، والاجتهاد.

ومنها: إن الشيطان مسلط على البشر بالوسوسة، جار في عروقهم مجرى الدم، ولا سبيل له إلى وسوسة الملائكة، وذلك منشأ تفاوت عظيم في المشقة، وإذا ثبت ذلك، كانوا أكثر ثوابا من الملائكة، لقوله (صلى الله عليه وآله):

" أفضل العبادات أحمزها ".

وأجيب: بما مر من أن ملاك الأمر في باب العبادة ومعظمه الإخلاص، دون المشقة، لما نرى من كثرة المشقة في عبادات جهال المتصوفة، ونسمع من رياضات كفرة الهند، وبعض الملاحدة مع أنا نعلم يقينا أن منزلتهم خسيسة دنية.

وسابعها: إن الله تعالى خلق الملائكة عقولا، وخلق البهائم شهوات بلا عقول، وخلق الآدمي، وجمع فيه الأمرين، فصار الآدمي بسبب العقل فوق البهيمة بدرجة لا حد لها، فوجب أن يصير بسبب الشهوة دون الملائكة ، ثم وجدنا الآدمي إذا غلب هواه عقله - حتى صار يعمل بهواه دون عقله - فإنه يصير دون البهائم، فيجب أن يقال: إنه إذا غلب عقله هواه حتى صار لا يعمل شيئا إلا بمقتضى عقله، وبهداه - لا بمقتضى نفسه وهواه - وجب أن يكون فوق الملائكة، اعتبارا لأحد الطرفين بالآخر.

وأجيب: بأن هذا جمع بين الطرفين من غير جامع.

وثامنها: إن الملائكة حفظة، وبني آدم محفوظون. والمحفوظ أعز وأشرف من الحافظ، فيجب أن يكون بنو آدم أشرف من الملائكة.

والجواب: بالمنع من كلية هذه الدعوى، فإن الأمير الكبير قد يكون موكلا على المتهمين من الجند.

وتاسعها: ما روي أن جبرائيل (عليه السلام) أخذ بركاب محمد (صلى الله عليه وآله) حتى أركبه البراق ليلة المعراج، ولما وصل إلى بعض المقامات تخلف عنه جبرائيل وقال: " لو دنوت أنملة لاحترقت ".

ناپیژندل شوی مخ