ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
تفسیر صدر المتألهین
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)تفسير صدر المتألهين
أحدهما: أن هذه العندية معلوم أنها ليست مكانية - لتعاليه سبحانه عن المكان والجهة - فيكون عندية شرفية، ودنوا معنويا، فعلم أن للملائكة هذا القرب والشرف حاصل - دون غيرهم -.
وقد عورض هذا بقوله في صفة المؤمن بحسب الآخرة:
في مقعد صدق عند مليك مقتدر
[القمر:55]. وأما في الدنيا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكاية عن الله تعالى:
" أنا عند المنكسرة قلوبهم لأجلي "
وهذا أكثر إشعارا بالتعظيم، لأن كون الله عند أحد أعظم إجلالا من كونه عند الله.
وثانيهما: أنه تعالى احتج بعدم استكبارهم على أن غيرهم وجب أن لا يستكبر وهذا الاستدلال إنما يتم إذا كانوا أفضل من البشر كما لا يخفى.
ولأحد أن يقول: لا نزاع في أن الملك أشد قوة وقدرة من البشر، ويكفي في صحة الاحتجاج هذا القدر من التفاوت، إنما النزاع في الأفضلية بمعنى الشرف والقرب، أو كثرة المثوبات.
الثاني: عبادات الملائكة أشق من عبادات البشر، فيكونون أكثر ثوابا من البشر. أما الصغرى فلوجوه:
أحدها: أن ميلهم إلى التمرد أشد، لأن العبد السليم الآفات، المستغني عن طلب الحاجات، يكون أميل إلى التنعم والالتذاذ من المنغمر في الحاجات، فيكون كالمضطر إلى عبادة مولاه والالتجاء إليه ولهذا قال تعالى:
ناپیژندل شوی مخ