559

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

قوله تعالى : { ولأضلنهم ولأمنينهم } ؛ حكاية قول إبليس ؛ أي لأضلنهم عن الحق ولأمنينهم أنه لا جنة ولا نار ولا بعث ولا حساب ، ولأريحنهم طول الحياة في الدنيا ، { ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام } ؛ أي بتشقيق آذان الأنعام ؛ وهي البحيرة التي كانوا يفعلونها نسكا وعبادة للأوثان ، والقطع. { ولأمرنهم فليغيرن خلق الله } ؛ قال ابن عباس ومجاهد وقتادة والحسن والضحاك : (فليغيرن دين الله) نظيره{ لا تبديل لخلق الله }[الروم : 30] أي لدين الله ، كقوله : { فلا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم }[الروم : 30]. وقال عكرمة : (معناه : فليغيرن خلق الله بالخصي والوشم وقطع الآذان وفقئ العيون). قال مجاهد : (كذب عكرمة ؛ إنما هو دين الله).

قوله تعالى : { ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا } ؛ أي من يتخذه ذناصرا من دون الله فقد غبن غبنا ظاهرا ؛ لأنه خسر الجنة والنعيم الذي فيها.

فإن قيل : كيف علم إبليس أنه يتخذ من عباد الله نصيبا ؟ فيه

أجوبة ؛ منها : أن الله لما خاطبه بقوله{ لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين }[هود : 119] علم إبليس أنه ينال من ذرية آدم ما تمنى. ومنها : أنه لما وسوس لآدم فنال منه ما نال ، طمع في ذريته. ومنها : أن إبليس يلما عاين الجنة والنار علم أن لها سكانا من الناس).

وقوله : { يعدهم ويمنيهم } ؛ أي يعدهم أن لا جنة ولا نار ؛ ويمنيهم طول البقاء في الدنيا ودوام نعيمها ويؤثروها على الآخرة ، { وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } ؛ أي باطلا ، والغرور : إيهام النفع فيما فيه ضرر.

مخ ۵۹