558

تفسیر د قران کریم

تفسير القرآن العظيم المنسوب للإمام الطبراني

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان

[118]

قوله تعالى : { لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } أراد به الشيطان أبعده من رحمته إلى عقابه بالحكم له بالخلود في جهنم ، ويسقط بهذا قول من قال : كيف يصح أن يقال : (لعنه الله) وهو في الدنيا لا يخلو من نعمة تصل إليه من الله في كل حال ؟ الجواب لا يعتد بتلك النعمة مع الحكم له بالخلود في النار.

قوله تعالى : { لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا } أي قال إبليس : لأتخذن من عبادك نصيبا معلوما ، فكل ما أطيع فيه إبليس فهو مفروض له.

والفرض في اللغة : القطع ؛ ومنه الفرضة أي الثلمة ، والفرض في القوس : ما شد به الوتر ، والفريضة في العبادات : الأمر الحتم القاطع ، وقوله تعالى : { وقد فرضتم لهن فريضة }[البقرة : 237] أي جعلتم لهن قطيعة من المال ، وأما قول الشاعر : إذا أكلت سمكا وفرضا ذهبت طولا وذهبت عرضافالفرض هنا التمر ، سمي فرضا لأنه يؤخذ من فرائض الصدقة.

مخ ۵۸