536

صبحهم علي مع طلوع الفجر وكان لا يسبقه أحد إلى الأذان فلما سمع المشركون الأذان قال بعضهم لبعض ينبغي أن يكون راع في رءوس هذه الجبال يذكر الله فلما أن قال أشهد أن محمدا رسول الله قال بعضهم لبعض ينبغي أن يكون الراعي من أصحاب الساحر الكذاب وكان علي [ع] لا يقاتل حتى تطلع الشمس وتنزل ملائكة النهار قال فلما أن ترجل النهار التفت علي إلى صاحب راية النبي ص فقال له ارفعها فلما أن رفعها ورآها المشركون عرفوها وقال بعضهم لبعض هذا عدوكم الذي جئتم تطلبونه هذا محمد وأصحابه قال قال فخرج غلام من المشركين من أشدهم بأسا وأكثرهم كفرا فنادى أصحاب @HAD@

إليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع وهو يقول ثكلتك أمك وأنت @HAD@

أنا علي بن أبي طالب ع أخو رسول الله وابن عمه وزوج ابنته قال لك هذه المنزلة من محمد قال له علي نعم قال فأنت ومحمد شرع واحد ما كنت أبالي لقيتك أو لقيت محمدا [قال] ثم شد على علي وهو يقول

لاقيت ليثا يا علي ضيغما

قرما كريما في الوغى مشرما (3)

ليثا شديدا من رجال خثعما

ينصر دينا معلما ومحكما

من يلقني يلق غلاما طال ما

كاد القروم فأتته سلما (4)

فأجابه علي ع وهو يقول

لاقيت قرما هاشميا ضيغما

ليثا شديدا في الوغى غشمشما

أنا علي سأبين خثعما

بكل خطي يرى النقع دما

وكل صارم ضروب قمما (5)

[قال] ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه فاختلف بينهما ضربتان فضربه

(1). أ، ب: يا أصحاب.

(2). ر: أنت.

(3). ر: مشمرا.

(4). ر: كاد القرن. ب: كاد لقرن. ن: وانتما مسلما. والقرن والقرم بمعنى والقروم بضم القاف جمع القرم.

(5). ر: قرنا. ن: خدشمي. بدل هاشمى. ر: سائر. ب: فسابتر. أ: قشعما. أ، ب: تضرب فيقما. ر:

صار من يتب ضرب فيغما.

مخ ۵۹۶