وقال المازني: لا تكاد تسمع حذفه من العرب إلا أنه ربما جاء في الشعر.
وقوله والمجرور بحرف وإن لم يكمل الشرط قد ذكرنا ما حذف حرف الجر منه والضمير ضرورة، وذكرنا ما فات المصنف من الشروط في ذلك.
-[ص: ولا يحذف المرفوع إلا مبتدأ ليس خبره جملة ولا ظرفًا بلا شرط آخر عند الكوفيين، وعند البصريين بشرط الاستطالة في صلة غير أي غالبًا، وبلا شرط في صلتها، وهي حينئذ على موصليتها مبنية على الضم غالبًا، خلافًا للخليل ويونس، وإن حذف ما تضاف إليه أعربت مطلقًا، وإن أنثت بالتاء حينئذ لم تمنه الصرف، خلافًا لأبي عمرو.]-
ش: الضمير إذا عاد على الموصول وكان مرفوعًا فإما أن يكون مبتدأ أو غير مبتدأ، أو غير مبتدأ، إن كان غير مبتدأ - كأن يكون فاعلًا أو مفعولًا لم يسم فاعله أو خبر مبتدأ أو خبر إن وأخواتها أو غير ذلك - فلا يجوز حذفه، مثاله: جاء اللذان قاما، أو ضربا، أو جاءني الذي الفاضل هو، أو جاءني الذي إن الفاضل هو.
وإن كان مبتدأ فإما أن يكون ما بعده جمله أو ظرفًا أو لا. إن كان ما بعده جملة، نحو قوله تعالى ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾، أو ظرفًا نحو "جاءني الذي هو في الدار"، فلا يجوز حذف هذا المبتدأ لأنه لو حذف لم يدر أحذف من الكلام شيء أم لا، لأن ما بعده من الجملة والظرف يصلح أن يقع صلة للموصول.
وإن لم يكن بعده جملة ولا ظرف جاز حذفه بلا شرط عند الكوفيين،