ما المستفز الهوى محمود عاقبة ولو أتيح له صفو بلا كدر
يريد: ما المستفزة الهوى.
وقال بعض أصحابنا ممن جوز حذف الضمير في صلة الألف واللام: "إن كان الاسم الواقع في صلتها مأخوذًا من فعل يتعدى إلى واحد فالإثبات فصيح، والحذف قليل، نحو: جاءني الضاربة زيد، و"الضارب زيد" قليل، وإن كان مأخوذًا من فعل يتعدى إلى اثنين أو ثلاثة حسن الحذف لاجل الطول، والحذف في معتد إلى ثلاثة أحسن منه فيما يتعدى إلى اثنين، نحو: جاءني الظانة زيد منطلقًا، والمعطية زيد درهمًا، والمعلمه بكر عمرًا منطلقًا، وإن شئت قلت: الظان زيد منطلقًا، والمعطي زيد درهمًا، والمعلم بكر عمرًا منطلقًا".
وقال أيضًا بعض أصحابنا: إن لم يكن على حذفه دليل لم يجز حذفه، لم يجز حذفه، لا يجوز أن تقول: جاءني الضارب زيد، لأنه لا يعلم هل هذا الضمير المحذوف مفرد أو غير مفرد، ولا هل هو مذكر أو مؤنث. فإن كان عليه دليل كان حذفه قبيحًا، نحو: جاءني الرجل الضاربه زيد، وهو على قبحه في اسم الفاعل المأخوذ من متعد إلى ثلاثة أحسن منه في المأخوذ من متعد إلى اثنين، وفي المتعدى إلى اثنين أحسن منه في المتعدى إلى واحد.
وما علل به القبح من أنه لا يعلم الضمير مفرد أو غير مفرد، ولا مذكر أو مؤنث، يلزمه في: جاءني من ضربت، فعلى تعليله يكون حذفه من هذا قبيحًا، ولم يقل بذلك أحد.