الذي يعود على الموصول الرابط للصلة به بالنسبة إلي الحذف والإثبات، وذلك الضمير مرفوع الموضع ومنصوبه ومجروره، فبدأ أولا بذكر المنصوب، فقال: الضمير إما أن يكون عائد غير الألف واللام أو عائد صلة الألف واللام: إن كان عائد صلة الألف واللام فسيأتي حكمه، وإن كان عائد غير الألف واللام فإما أن يكون متصلا أو منفصلا؛ فإن كان منفصلا لم يجز حذفه، مثاله: جاءني الذي لم أضرب إلا إياه، وجاءني الذي إياه لم أضرب، أو إياه أضرب/. وإن كان متصلا فإما أن يكون نصبه بفعل أو بوصف أو بغير فعل ولا وصف: إن كان نصبه بغير فعل ولا وصف لم يجز حذفه، مثاله: جاءني الذي إنه فاضل، وجاءني الذي كأنه قمر، فلا يجوز حذف اسم إن ولا اسم كأن. ومثال نصبه بفعل: جاءني الذي ضربته، فيجوز حذف هذه الهاء، فتقول: جاءني الذي ضربت، قال تعالي: ﴿أَهَاذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولًا﴾، التقدير: بعثه الله رسولًا. ومثال نصبه بوصف: الذي معطيكه زيد درهم، فالهاء منصوبة بـ "معطيك"، وهي عائدة علي الذي، فيجوز حذفها، فتقول: الذي معطيك زيد درهم. وأنشد المصنف علي حذف الضمير المنصوب بالفعل قول الشاعر:
كأنك لم تسبق من الدهر ساعة إذا أنت أدركت الذي كنت تطلب