تبصره الحکام
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَصْلَهُ، وَأَمَّا إنْ قَصَّرَ عَنْ هَذَا الْحَدِّ فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِالشَّهَادَةِ الْمَالَ دُونَ الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ، وَذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَالِ وَارِثٌ مُسْتَحِقٌّ.
الرَّابِعُ وَأَمَّا شَهَادَةُ السَّمَاعِ عَلَى الْوَلَاءِ، فَصِفَتُهَا أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَ سَمَاعًا فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ فُلَانَ ابْنَ فُلَانٍ مَوْلًى لِفُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ بِوَلَاءِ الْعَتَاقَةِ، أَوْ أَنَّ جَدَّهُ فُلَانٌ لِأَبِيهِ، قَدْ أَعْتَقَ جَدَّ الْمَوْلَى فُلَانٍ لِأَبِيهِ، وَيَحْتَاجُ الشُّهُودُ لَهُ إذَا تُوُفِّيَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ بِالْوَلَاءِ، أَنْ يُثْبِتَ الْمَوْتَ وَالْوِرَاثَاتِ حَتَّى يَبْلُغَ إلَى مَوْتِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْتُ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ قَدْ بَعُدَ فَيَسْقُطُ الْإِثْبَاتُ لِذَلِكَ، وَيَسْتَحِقُّ بِهَذِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمَالَ مَعَ يَمِينِهِ، وَلَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ وَيَسْتَحِقُّ فِي قَوْلِ أَشْهَبَ الْوَلَاءَ وَالْمَالَ فِي وَثَائِقِ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَزِيرِيِّ، وَبِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْقَضَاءَ.
فَرْعٌ وَفِي تَنْبِيهِ الْحُكَّامِ، الشَّهَادَةُ عَلَى السَّمَاعِ فِي الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ لَا يُحْكَمُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِهِ إلَّا بَعْدَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهَا عِنْدَهُ لَيْسَتْ بِشَهَادَةٍ قَاطِعَةٍ، ثُمَّ لَا يَسْتَحِقُّ بَعْدَ الْيَمِينِ حُكْمَ الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الْمِيرَاثَ الْحَاضِرَ، وَإِنْ تَوَجَّهَ لَهُ مِيرَاثٌ آخَرُ يَسْتَحِقُّهُ، بِذَلِكَ الْوَلَاءِ وَالنَّسَبِ، كَمَا لَوْ مَاتَ مَوْلَى الْمُتَوَفَّى الْأَوَّلِ أَوْ بِنْتُهُ لَمْ يَسْتَحِقَّهُ بِالشَّهَادَةِ الْأُولَى، حَتَّى تَكُونَ الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ فِي اسْتِحْقَاقِ وَلَاءِ هَذَا الْمَيِّتِ، وَيَحْلِفُ أَيْضًا كَمَا فَعَلَ فِي الْأَوَّلِ، وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْتَحِقُّ الْوَلَاءَ وَالنَّسَبَ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ دُونَ يَمِينٍ.
الْخَامِسُ وَأَمَّا شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي النِّكَاحِ، فَإِذَا ادَّعَى أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ النِّكَاحَ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ، فَأَتَى الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةِ سَمَاعٍ فَاشٍ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى النِّكَاحِ، وَاشْتِهَارِهِ بِالدُّفِّ وَالدُّخَانِ، ثَبَتَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمَعْمُولُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ إنَّمَا تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي النِّكَاحِ، إذَا اتَّفَقَ الزَّوْجَانِ عَلَى ذَلِكَ، وَأَمَّا إذَا ادَّعَاهُ أَحَدُهُمَا وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ فَلَا بُدَّ مِنْ الْمُتَيْطِيَّةِ.
1 / 433