تبصره الحکام
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
خپرندوی
مكتبة الكليات الأزهرية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۶ ه.ق
د خپرونکي ځای
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَلِيِّهَا فُلَانٍ، وَأَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهَا النَّقْدَ، فَإِنَّ زَوْجِيَّتَهُمَا ثَابِتَةٌ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَفْعِ النَّقْدِ مَعَ يَمِينِهِ، فَقَدْ أَعْمَلَ شَهَادَةَ السَّمَاعِ فِي دَفْعِ النَّقْدِ.
وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ مُغِيثٍ: أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ فِي النَّقْدِ غَيْرُ عَامِلَةٍ وَهُوَ أَصَحُّ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ، أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ جَائِزَةٌ فِي الْحِيَازَاتِ، فَهَذِهِ سَبْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَوْطِنًا، رَأَى الْأَصْحَابُ أَنَّهَا مَوَاطِنَ ضَرُورَةٍ تَجُوزُ فِيهَا شَهَادَةُ السَّمَاعِ، وَيَجُوزُ تَحَمُّلُ الشَّهَادَةُ فِيهَا بِالظَّنِّ الْغَالِبِ.
فُرُوعٌ الْأَوَّلُ قَوْلُهُمْ تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي الْعَدَالَةِ وَالْجُرْحَةِ. قَالَ الْقَرَافِيُّ: قَالَ عُلَمَاؤُنَا إنَّمَا ذَلِكَ إذْ لَمْ يُدْرِكْ زَمَانَ الْمَجْرُوحِ وَالْمُعَدَّلِ فَإِنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُمْ فَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ عَلَى الْعِلْمِ، وَمَنَعَ سَحْنُونٌ الشَّهَادَةَ عَلَى السَّمَاعِ فِيهَا. قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ لَا تَجُوزُ الْجُرْحَةُ عَلَى السَّمَاعِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إنَّهُ سَمِعَ فُلَانًا وَفُلَانًا يَقُولَانِ هُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ عَدْلٍ. مِنْ مُفِيدِ الْحُكَّامِ.
الثَّانِي لَا بُدَّ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ عَلَى الْمَوْتِ، أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ أَنَّهُمْ سَمِعُوا سَمَاعًا فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ فُلَانًا ابْنَ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ الَّذِي يَعْرِفُونَهُ بِعَيْنِهِ وَاسْمِهِ، تُوُفِّيَ يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا مِنْ شُهُورِ كَذَا فِي وَقْتِ كَذَا، وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْ تَارِيخِ الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مِنْ جِهَةِ مَنْ يُوَارِثُهُ، لِيَعْرِفَ بِذَلِكَ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ وَمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ، مِنْ وَثَائِقِ الْجَزِيرِيِّ.
الثَّالِثُ قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَأَمَّا شَهَادَةُ السَّمَاعِ عَلَى النَّسَبِ، فَصُورَةُ الشَّهَادَةِ فِيهَا: أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا يَسْمَعُونَ عَلَى قَدِيمِ الْأَيَّامِ وَمُرُورِ الشُّهُورِ وَالْأَعْوَامِ، سَمَاعًا فَاشِيًا مُنْتَشِرًا مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ فُلَانًا بْنَ فُلَانٍ قُرَشِيٌّ، مِنْ فَخْذِ كَذَا، وَيَعْرِفُونَهُ وَأَبَاهُ مِنْ قَبْلِهِ قَدْ جَازَ هَذَا النَّسَبُ، وَبَيَّنَاهُ فِي شَهَادَتِهِمَا لَا يَعْلَمُونَ أَحَدًا يَطْعَنُ عَلَيْهِمَا فِيهِ، إلَى حِينِ تَارِيخِ إيقَاعِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ، فَإِذَا شَهِدُوا بِذَلِكَ فَمَنْ نَفَاهُ عَنْ ذَلِكَ النَّسَبِ حُدَّ لَهُ.
وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ أَنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ لَا تُفِيدُ فِي النَّسَبِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ سَمَاعًا فَاشِيًا مُسْتَفِيضًا يَقَعُ بِهِ الْعِلْمُ، فَيَرْتَفِعُ عَنْ شَهَادَةِ السَّمَاعِ وَيَصِيرُ مِنْ بَابِ الِاسْتِفَاضَةِ وَالضَّرُورَةِ، وَهَذَا مِثْلُ الشَّهَادَةِ بِأَنَّ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَّ مَالِكًا ابْنُ أَنَسٍ، وَإِنْ لَمْ يُعَايِنْ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ
1 / 432