طبقات شافعیه
طبقات الشافعية للإسنوي
وللأصحاب آخر يعرف بالعجلي يأتي قريبا.
813 - الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وولده
الشيخ عز الدين بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي المغربي أصلا، الدمشقي مولدا، المصري دارا ووفاة، الملقب بسلطان العلماء والملقب له هو:
الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد.
كان رحمه الله شيخ الإسلام علما وعملا، وورعا، وزهدا، وتصانيف، وتلاميذ، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، يهين الملوك فمن دونهم، ويغلظ القول، أغلظ يوما على الملك الصالح بمصر فلما خرج قيل له: ألم تخف من أذاته لك؟
فقال: استحضرت عظمة الله تعالى فصار قدامي أحقر من قط.
ولما بنى الملك الظاهر مدرسته بالقاهرة سأله أن يكون مدرسا بها، فقال: إن معي تدريس الصالحية فلا أضيق على غيري، فسأله أن يشرط في وقفها أن يكون لأولاده فقال: إن في هذا البلد من هو أحق منهم، فقال: لا بد أن يكون لهم فيها وظيفة بالشرط فأفكر، وقال: إن كان ولا بد، فكون الامامة فشرطا لهم، ولما كان مقيما بدمشق، كتب إليه سلطانها بالأغلاظ عليه في حادثة وقعت، فأجاب عن كتابه بكتاب غريب ذكره في آخره،: وبعد هذا فإننا نزعم أننا من جملة حزب الله، وأنصار دينه وجنده، وكل جندي لا يخاطر بنفسه فليس بجندي.
وكان فيه مع ذلك حسن محاضرة بالنوادر والأشعار، ويحضر السماع، ويرخص فيه.
مخ ۸۴