740

قال القاضي: شيخ شيوخ الزيدية، حافظ الإسناد، إمام المتكلمين، وشحاك الملحدين، في كلامه ما يدل على إتقان وتدقيق في الأصولين، وله في العربية تمكن، له مصنف يسمى (التبصرة) وله (الرسالة الهادية للصواب) يدل على اطلاع عجيب، وتمكن، وبسطة في العلم، كما يفعل المجتهد الراسخ، ودارت بينه وبين السيد حميدان القاسمي المقاولة المعروفة، وقد يجهل الناس منصب عمران من العلم، وهو مكثر ولم يؤثر عنه إلا الصالحات، وله شعر، وهو غير عمران الزيدي الذي ذكر في بعض تواريخ مكة ، وقال: كان يصلي بعصابة[من] الزيدية، ويدعو لإمام المسلمين المهدي لدين الله محمد بن المطهر، انتهى.

قال القاضي الحافظ: هو جامع كتب الأئمة وعلومهم بطرقهم .

قلت: أشار الحافظ إلى ما ذكره الإمام القاسم بن محمد ومن طريقه رويناه ومن خط الإمام رحمه الله نقلناه ما لفظه: ليس هذا من إسناد القاضي جعفر بن أحمد بن عبد السلام المتصل به إسناده ، قال: أخبرنا القاضي قطب الدين يحيى بن أحمد بن أبي الحسن بن أبي الفتح بن عبد الوهاب الكني، الرستاني، ومن ها هنا يتصل إسناد القاضي جعفر ويتصل به إسنادنا، أراد الإمام عليه السلام بقوله: [ليس هذا إلخ، إن إسناده المتصل بالكني ومن قبل القاضي جعفر [رحمه الله] ليس هو المتصل بالكني يحيى بن أحمد، وإن إسناده المتصل بالقاضي جعفر من جهة الشيخ محمد بن أحمد بن الوليد، والقائل هنا أبا القاضي قطب الدين يحيى بن أحمد...إلخ.

هو الشيخ عمران بن الحسن العذري]؛ فإنه اجتمع بابن الكني المذكور في مكة وأخذ عنه والإمام عليه السلام نقله من رواية عمران بن الحسن، والله أعلم، انتهى بلفظه.

مخ ۲۶۶