Scenes from the Lives of the Companions
صور من حياة الصحابة
خپرندوی
دار الأدب الاسلامي
شمېره چاپونه
الأولى
الوُصَفَاءِ بَيْنَ تَهْلِيلِ الْمُسْلِمِينَ وَتَكْبِيرِهِمْ ...
فَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ.
* * *
ظَلَّ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ سَيْفًا مُصْلَتًا فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ يَصُولُونَ بِهِ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ؛ فَفَتَحَ لَهُمُ الْمُدُنَ، وَوَلِيَ لَهُمُ الْوِلَايَاتِ حَتَّى آلَ الأَمْرُ إِلَى بَنِي ((أُمَيَّةَ))، فَوَلَّاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ((خُرَاسَانَ))...
بَيْدَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ لِهَذِهِ الْوِلَايَةِ...
وَقَدْ زَادَهُ انْقِبَاضًا مِنْهَا وَكُرْهًا لَهَا أَنَّ ((زِيَادَ بْنَ أَبِيهِ)) أَحَدَ كِبَارِ وُلَاةِ بَنِي ((أُمَيَّةَ)) بَعَثَ إِلَيْهِ كِتَابًا يَقُولُ فِيهِ:
إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَسْتَبْقِيَ الأَصْفَرَ وَالأَبْيَضَ(١) مِنْ غَنَائِمِ الْحَرْبِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَقْسِمَ مَا سِوَى ذَلِكَ بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ...
فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَقُولُ:
((إِنِّي وَجَدْتُ كِتَابَ اللَّهِ(٢) عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُ بِغَيْرِ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ عَلَى لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ)).
ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: أَنِ اغْدُوا عَلَى غَنَائِمِكُمْ فَخُذُوهَا...
ثُمَّ أَرْسَلَ الْخُمُسَ(٣) إِلَى دَارِ الْخِلَافَةِ فِي ((دِمَشْقَ))...
* * *
(١) الأَصْفَرُ وَالأَبْيَضُ: كِنَايَةٌ عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
(٢) كِتَابُ اللَّهِ: الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ... انْظُرْ سُورَةَ الأَنْفَالِ: آيَة ٤١.
(٣) أَيْ أَرْسَلَ خُمُسَ غَنَائِمِ الْحَرْبِ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَالأَخْمَاسَ الأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ قَسَمَهَا عَلَى الْمُقَاتِلِينَ.
439