346

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

خپرندوی

دار الأدب الاسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

وحين دخل الرسول صلوات الله وسلامه عليه مكة فاتحاً؛ أتى إلا أن يُكَرمَ حكيم بن حزام فأمر مناديه أن ينادي:

من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله فهو آمن...

ومن جلس عند الكعبة فوضع سلاحه فهو آمن...

ومن أغلق عليه بابه فهو آمن...

ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن...

ومن دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن...

وكانت دار حكيم بن حزام في أسفل مكة، ودار أبي سفيان في أعلاها.

***

أسلم حكيم بن حزام إسلاماً ملك عليه لبه، وآمن إيماناً خالط دمه ومازج قلبه...

وآلى (١) على نفسه أن يُكَفِّرَ عن كل موقف وقفه في الجاهلية، أو نفقة أنفقها في عداوة الرسول ﷺ بأمثال أمثالها.

وقد بر بقسمه...

من ذلك أنه آلت إليه (٢) دار الندوة وهي دار عريقة ذات تاريخ...

ففيها كانت تعقد قريش مؤتمراتها في الجاهلية، وفيها اجتمع سادتهم وكبراؤهم ليأتمروا برسول الله (٣) ﷺ.

(١) آلى على نفسه: قطع عهداً على نفسه.

(٢) آلت إليه: أصبحت في ملكه.

(٣) ليأتمروا برسول الله: ليتآمروا على قتله.

352