345

Scenes from the Lives of the Companions

صور من حياة الصحابة

خپرندوی

دار الأدب الاسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

قُرَيْشٍ لَهُمْ أَسْنَانٌ(١) وَأَقْدَارٌ مُتَمَسْكِينَ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الجَاهِيَّةِ ، فَأَقْتَدِي بهم وأُجَارِيهِمْ ...

وَيَا لَّيْتَ أَنِّي لَمْ أَفْعَلْ ...

فَمَا أَهْلَكْنَا إِلَّ الاقْتِدَاءُ بِآبَائِنَا وَكُبْرَائِنَا ...

فَلِمَ لَا أَبْكِي يَا بُنَيَّ؟ !!.

*** وَكَّمَا عَجِئْنَا نَحْنُ مِنْ تَأْخِّرٍ إِسْلَامٍ حَكِيمِ بْنِ حَزَامٍ ، وَكَمَا كَانَ يَعْجَبُ هُوَ نَفْسُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً، فَإِنَّ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ كَانَ يَعْجَبُ مِنْ رَجُلٍ لَهُ مِثْلُ حِلْمٍ (٢) حَكِيمِ بنِ حَزَامٍ وَفَهْمِهِ، كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْهِ الإِسْلَامُ وَكَانَ يَتَمَنَّى لَهُ وَلِلنَّفَرِ (٣) الَّذِينَ هُمْ عَلَّى شَاِكلَتِهِ(٤) أَنْ يُبَادِرُوا إِلَى الدُّخُولِ فِي دِينِ اللَّهِ .

فَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي سَبَقَتْ قَتْعَ مَكَّةَ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأَضْحَابِهِ: (إِنَّ بِمَكّةَ لَرْبَةَ نَفَرٍ أَزْبُأ(٥) بِهِمْ عَنِ الشِّرْكِ، وَأَوْغَبُ لَّهُمْ فِي الإِسْلَامِ)

قِيلَ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ .

قَالَ : (عَتَابُ بْنُ أُسَيْدٍ، وَجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حَزَّامٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ عَمرِو(٦)).

وَمِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوا جَمِيعاً ...

***

(١) لهم أسنان: متقدمون في السُّنَّ.

(٢) الحِلْمُ: العَقْل.

(٣) النَّفر: الجماعة.

(٤) عَلَى شاكلته: عَلَّى طريقته .

(٥) أربا بهم عن الشرك: لا أرضاه لهم ولا أجدجم أهلاً له .

(٦) سهيل بن عمرو: انظره ص ٥٣١.

351