421

Statements of Al-Tahawi in Interpretation: Al-Fatiha - Al-Tawbah

أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة

فيما روي عنه في هذا المعنى. كما عن الشعبي قال: أخبرنا عدي بن حاتم، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧] عمدت إلى عقالين أحدهما أسود، فجعلت أنظر إليهما، فلا يتبين لي الأبيض من الأسود، فلما أصبحت، غدوت على رسول الله ﷺ فأخبرته بالذي صنعت، فقال: (إن وسادك لعريض، إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل». (^١)
أفلا ترى أنهم لما سمعوا قول الله جل وعز: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧] حملوا ذلك على ما حملوه عليه حتى بين الله ﷿ لهم في كتابه وعلى لسان رسوله أن الذي أراده خلاف ما ظنوه، وكذلك ما كان من قصة ابن أم مكتوم وأبي أحمد لما تلا عليهما رسول الله ﷺ ما تلا ظنًا أنهما من المفضولين فيما تلاه عليهما، فبين الله ﷿ لهما بإنزاله على رسوله ﷺ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء:٩٥] أنه لم يردهما ولا أمثالهما من ذوي الضرر، وإنما أراد غيرهما ممن لا ضرر به.

(^١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: الصوم - باب: قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة:١٨٧]- (حـ ١٨١٧ - ٢/ ٦٧٧)
ومسلم في صحيحه - كتاب: الصيام - باب: بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر - (حـ ٢٥٢٨ - ٧/ ٢٠٠).

1 / 421