332

Speeches and Lessons of Sheikh Abdul Rahim Al-Tahan

خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان

ولما لم يدرك المشركون ذلك الفرق الفارق بين الصفات والمسميات لركة عقولهم، وانطماس بصيرتهم، وشططتهم وعتوهم، أثاروا لغطأً وضجيجًا، حول ما أنزله الله ليكون لهم هداية وتسديدًا قال الله – جل وعلا –: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ الإسراء٦٠ ثبت في صحيح البخاري وغيره عن ابن عباس – رضي الله تعالى عنهما – قال: " وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ" هي رؤيا عين أريها رسول الله – ﷺ – ليلة أسرى به " وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ" هي شجرة الزقوم (١) .

(١) انظر صحيح البخاري – كتاب التفسير – سورة الإسراء – باب وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس: (٨/٣٩٨)، وفي كتاب مناقب الأنصار – باب المعراج –: (٧/٢٠٣) بشرح ابن حجر فيهما وسنن الترمذي – كتاب التفسير – سورة بني إسرائيل: (٨/٢٨٨-٢٨٩)، ونحوه في المسند: (١/٣٧٤) وانظر الأثر في المستدرك – كتاب التفسير –: (٢/٣٦٢-٣٦٣)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وأقره الذهبي، وقد تقدمت رواية البخاري له فتنبه، وانظره في تفسير ابن جرير: (١٥/٧٦) ورواه أيضًا عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والنسائي في الكبرى، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في دلائل النبوة كما في الدر المنثور: (٤/١٩١) .

1 / 332