535

============================================================

وبعد ذلك اعرف شغلك وانا اخلى بالى وان شاء الله ببركة المبرقعة تبلغ كل المقصود (يا ساده ياكرام صلوا على خير الايام) وأما الامير بيبرس فانه صبر الى ان أقبل الليل وصبر الي بعد صلاة المشاء وركب وأخذ عتمان معه ولم يزل حتى شق البلد وفى الثلث الاخير من الليل وصل الى باب الغريب وطلع الى براءة البرج فرأي برا البوابه جماعة من آولاد الزنا الطاغيين ونظر الي المقدم مقلد وهو جالس كانه النمرود وكبر فرعون في عينيه وعليه الملابس الفاخرة والرجال بين يديه وقوف والخدام والعبيد وهو بين الجيع كاليرج المشيد وله لحية كبيرة كما قال فيه الشاعر هذه الابيات صلوا على صاحب المعجزات انظر الى رؤية بالخزى قد كملت تجمع المسخ فيها بالقناطير السخط فيها وغضب الله حل لبها نعوذ بالله من ذات الخنازي (قال الراوي) فلما أقبل الامير بيبرس اليه فلم يسآل عنه ولا يعبا ولا قام له ولا اعتنى به وذلك من شدة كبره وتجره فتعجب الامير بيبرس من ذلك والتفت الي عتمان وقال ياعتمان من هذا قال هذا المقدم مقلد كبيرنا كلنا وانا يا أشقر ما افتقرت الا من أيام بعدت عن كاره وان كنت ما تصدقى اسآل حرحش كمان يخبرك فقال بيبرس يا حرحش من هو هذا الرجل فقال حرحش هذا المقدم مقلد الذي ما يجرى شىء من الدنيا الا ويكون بممرفته وهو كل اولاد الانى والاشسقياء من تحت يده من حرامى وبطحجى وسلال ولص وسارق من جميع ما يكون وهذا الذى أرسلى الي حرقحا رتك وامرنى بموتك ولكن الله حافظك وحكم لك الامان يالاسطى عتمان (قال الراوى) فلما سمع بيبرس ذلك زاد به الغضب واضر لهذا الرجل الموت والنكد ولكن أخفي الكمد وأظهر الصبر والجلد وأقبل على المقدم مقلذ وقال السلام عليك يا آبي قال مقلد آنا لا أعرف سلام قول ما عندك ياولدي آنت الذى لبست والى قال بيبرس نعم يا ابي قال مقلد آنت 54

مخ ۵۳۵