سراج منير
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر) قال النووي معناه أن الذنوب كلها تغفر إلا الكبائر فإنها لا تغفر وليس المراد أن لاذنوب تغفر ما لم تكن كبيرة فإن كانت لا يغفر شيء من الصغائر فإن هذا وإن كان محتملا فسياق الأحاديث يأباه قال قود يقال إذا كفر الوضوء فما تكفر الصلاة وإذا كفرت الصلوات فماذا تكفر الجماعات ورمضان وكذا صوم عرفة وعاشوراء وموافقة تأمين الملائكة قال والجواب ما أجاب به العلماء أن كل واحد من هذه المذكورات صالح للتكفير فإن وجد ما يكفره من الصغائر كفره وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة كتبت له حسنات ورفعت له درجات وإن صادف كبيرة أو كبائره لم يصادف صغيرة رجونا أن يخفف من الكبائر اه وقال القرطبي وغيره من المتأخرين لا بعد في أن يكون بعض الأشخاص يكفر له بذلك الكبائر والصغائر بحسب ما يحضره من الإخلاص ويرد عليه من الإحسان والآداب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وقال المؤلف استشكل بأن الصغائر مكفرة باجتناب الكبائر وحينئذ فما الذي تكفره الصلوات والتحقيق في الجواب ما أشار إليه البلقيني أن الناس أقسام من لا صغائر له ولا كبائر وهذا له رفع الدرجات ومن له الصغائر فقط بلا إصرار في المكفرة باجتناب الكبائر # إلى موافاة الموت على الإيمان ومن له الصغائر مع الإضرار فهي التي تكفر بالأعمال الصالحة كالصلوات والصوم وصوم عرفة وعاشوراء ومن له الكبائر مع الصغائر فالمكفر عنه بالأعمال الصالحة الصغائر فقط ومن له كبائر فقط فيكفر مها على قدر ما كان يكفر من الصغائر (حم م ت) عن أبي هريرة
• (الصلوات الخمس كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر والجمعة إلى الجمعة) أي وصلاة الجمعة إلى الجمعة (كفارة لما بينهما وزيادة ثلاثة أيام) قال شيخ الإسلام زكريا فإن قلت لزم من جعل الصغائر مكفرة بالمذكورات عند اجتناب الكبائر اجتماع سببين على مسبب واحد وهو ممتنع قلت لا مانع من ذلك في الأسباب المعرفة لأنها علامات لا مؤثرات كما في اجتماع أسباب الحدث وما هنا كذلك (حل عن أنس رضي الله عنه
• (الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم) نصب على الإغراء أي ألزموا الصلاة والإحسان لما ملكت أيمانكم من الأرقاء وخصهما لميل الطبع إلى الكسل وضعف المملوك وكرر ذلك لمزيد التأكيد (حم ن ه حب) عن أنس بن مالك (حم ه) وعن أم سلمة عن ابن عمر بأسانيد صحيحة
• (الصلاة في مسجد قباء) بالضم والتخفيف وهو قريب من المدينة من عواليها والأشهر مده وصرفه وتذكيره (كعمرة) أي الصلاة الواحدة يعدل ثوابها ثواب عمرة فتستحب زيارته والصلاة فيه واختلف الناس في المسجد المؤسس على التقوى من أول يوم أهو قباء أم مسجده عليه الصلاة والسلام على قولين شهيرين ورجح كلا المرجحون (حم ت ه ك) عن سيد بن ظهير بضم أولهما بإسناد صحيح
• (الصلاة في جماعة تعدل خمسا وعشرين صلاة فإذا صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها) بأن أتى بما يجب فيها وما يستحب (بلغت خمسين صلاة) أي بلغ ثوابها ثواب خمسين صلاة صلاها بغير ذلك (دك) عن أبي سعيد بإسناد صحيح
• (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة) لا ينافيه خبر الطبراني الصلاة في المسجد الحرام خير من مائة صلاة في مسجد المدينة (طب) عن أبي الدرداء بإسناد حسن
• (الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة والصلاة في مسجد الرباطات ألف صلاة) أي مسجد الثغر الذي يرابط فيه للعدو (حل) عن أنس بإسناد ضعيف
• (الصلاة في المسجد) قال المناوي أي مسجد الحصن الذي يرابط فيه للعدو اه وظاهر الحديث العموم (الجامع) أي الذي يجمع فيه الناس أي يقيمون الجمعة (تعدل الفريضة) أي تعدل صلاتها فيه (حجة مبرورة) أي ثواب حجة مقبولة (والنافلة فيه كحجة) وفي نسخة كعمرة (متقبلة وفضلت الصلاة في المسجد الجامع على ما سواه من المساجد بخمسمائة) لكثرة الجمع (طس) عن ابن عمر رضي الله تعالى عنها بإسناد ضعيف
مخ ۲۸۱