سراج منير
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير
• (صوموا من وضح إلى وضح) بالتحريك أي من الهلال إلى الهلال يعني من هلال رمضان إلى هلال شوال وتمامه فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين (طب) وكذا الخطيب (عن أبي المليح) بإسناد حسن (صوموا لرؤيته) يعني الهلال وإن لم يتقدم ذكره بدلالة السياق قال النوويالمراد رؤية بعض المسلمين ولا يشترط رؤية كل إنسان بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين وكذا عدل في الأصح # هذا في الصوم وأما في الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل (وأفطروا) بقطع لهمزة (لرؤيته فإن غم عليكم) قال في الفتح بضم الغين المعجمة وتشديد الميم أي حال بينكم وبينه غيم (فأكملوا شعبان ثلاثين) يوما (ق ن) عن أبي هريرة (ن) عن ابن عباس (طب) عن البراء بن عازب
• (صوموا لرؤيته) أي الهلال (وأفطروا لريته وأنسكوا لها) أي تطوعوا لله لوقت رؤيته أو بعد رؤيته (فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين) إذ الأصل بقاء الشهر (فإن شهد شاهدان مسلمان) عدلان برؤية الهلال (فصوموا وأفطروا) تمسك به من لم يوجب الصوم إلا بشاهدين واكتفى الشافعي بواحد لدليل آخر (حم ن) عن رجال من الصحابة
• (صوموا لرؤيته وأفطروا لريته فإن حال بينكم وبينه سحاب فأكملوا عدة شعبان) ثلاثين (ولا تستقبلوا الشهر استقبالا) أي لا تستقبلوا شهر رمضان بصوم قبله (ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان) فإذا انتصف شعبان حرم الصوم إلا إن وصله ببعض النصف الأول ليستقبل الشهر بنشاط (حم ن هق) عن ابن عباس
• (صوموا يوم عاشوراء) ندبا فإن فضيلته عظيمة وحرمته قديمة (يوم كانت الأنبياء تصومه) قبل وقد كان أهل الكتاب يصومونه وكذا أهل الجاهلية قال العلقمي اتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء اليوم ليس بواجب واختلفوا في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل رمضان فقال أبوحنيفة كان واجبا والأشهر من وجهين عند الشافعية أنه لم يزل سنة ولم يكن واجبا قط في هذه الأمة ولكنه كان متأكد الاستحباب فلما نزل صوم شهر رمضان صار مستحبا دون ذلك الاستحباب (ش) عن أبي هريرة واسناده صحيح
• (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود) ثم بين المخالفة بقوله (صوموا قبله يوما وبعده يوما) اتفقوا على عند صومه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه بمكة فلما هاجر وجد اليهود يصومونه فصامه بوحي أو باجتهاد لا بإخبارهم قال جمع صيام عاشوراء على ثلاث مراتب أدناها أن يصام وحده وفوقه أن يصام معه التاسع وفوقه أن يصام معه التاسع والحادي عشر لهذا الحديث بالنسبة للأكمل وحديث لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع بالنسبة لما يليه (حم هق) عن ابن عباس بإسناد حسن
• (صوموا وأوفوا شعوركم) طولوها فلا تزيلوها (فإنها) أي الشعور أي إطالتها (مجفرة) بفتح الميم وسكون الجيم وفتح الفاء بضبط المؤلف أي مقطعة للنكاح ونقص للماء فتقوم مقام الاختصاء (د) في مراسيله عن الحسن البصري رحمه الله تعالى
• (مرسلا صومي عن أختك) بقطع الهمزة ما لزمها من الصيام وماتت قبل أن تقضيه فيه أن للقريب أن يصوم عن قريبه الميت ولو بلا إذن أما الحي فلا يصام عنه (الطيالسي) أبو داود (عن ابن عباس) بإسناد صحيح
مخ ۲۶۸