286

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

معاوية بن يحيى وهو ضعيف، فله علتان، وصح من قول مطرف أخرجه مسدد.
قلت: وكذا أخرجه ابن عساكر (١٦ / ٢٩١ / ٢) عن مطرف.
وروي من قول عمر وغيره، فأخرج أبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " (ق ١٢ / ١ - ٢) عن عيسى بن إبراهيم عن الضحاك بن يسار عن أبي عثمان النهدي قال: قال عمر بن الخطاب: " ليأتين على الناس زمان يكون صالحوا لحي فيهم في أنفسهم إن غضبوا غضبوا لأنفسهم، وإن رضوا رضوا لأنفسهم، لا يغضبون
لله ﷿ ولا يرضون لله ﷿، فإذا كان ذلك الزمان فاحترسوا "، الحديث، لكن عيسى بن إبراهيم هذا وهو الهاشمي ضعيف جدا، وروى أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ٢٠٢) من طريق آخر عن عمر قال: " إن الحزم أن تسيء الظن بالناس "، وسنده ضعيف أيضا.
ورواه ابن سعد (٢ / ١٧٧) من قول الحسن البصري وسنده صحيح.
ثم إن الحديث منكر عندي لمخالفته للأحاديث الكثيرة التي يأمر النبي ﷺ فيها المسلمين بأن لا يسيئوا الظن بإخوانهم، منها قوله ﷺ: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ... " رواه البخاري (١٠ / ٣٩٥ - ٣٩٨) وغيره، وهو مخرج في " غاية المرام " (٤١٧) .
ثم إنه لا يمكن التعامل مع الناس على أساس سوء الظن بهم، فكيف يعقل أن يأمر ﷺ أمته أن يتعاملوا على هذا الأساس الباطل؟ !

1 / 289