٥٩٥ - عمرة امرأة حبيب العجمي
الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثني بعض أصحابنا قال: قالت امرأة حبيب أبي محمد، وانتبهت ليلة وهو نائم؛ فأنبهته في السحر وقالت له: قم يا رجل فقد ذهب الليل وجاء النهار وبين يديك طريق بعيد وزاد قليل، وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا ونحن قد بقينا.
مسلم بن إبراهيم قال: سمعت سهيلًا أخا حزم قال: كانت لحبيب أبي محمد امرأة يقال لها عمرة، فاشتكت عينها فقيل لها: كيف تجدينك؟ قالت: وجع قلبي أشد من وجع عيني.
٥٩٦ - بردة الصريمية
كانت إذا قيل لها: كيف أصبحت؟ تقول: أصبحنا أضيافًا منتجعين بأرض غربة ننتظر إجابة الداعي.
أشرس أبو شيبان، وكان عابدًا من البكائين، عن ثابت البناني أن امرأة من الصدر الأول كان يقال لها بردة، وكانت تكثر البكاء حتى فسد بصرها. فقيل لها: اتقي الله، أما تخافين على بصرك أن يذهب؟ قالت: دعوني فإن أكن من أهل النار فأبعدني الله وأبعد بصري، وإن أكن من أهل الجنة فسيبدلني الله عينين خيرًا من عيني.
عن موسى بن سعيد، أو غيره، قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد إن ههنا امرأة يقال لها بردة قد فسدت عيناها من البكاء، فدخل عليها فقال لها: يا بردة إن لبدنك عليك حقًا، وإن لبصرك عليك حقًا. قالت: يا أبا سعيد إن أكن من أهل الجنة فسيبدلني الله بصرًا خيرًا من بصري، وإن أكن من أهل النار فأبعد الله بصري.
عن عطاء بن المبارك قال: كانت بالبصرة امرأة جليلة متعبدة يقال لها بردة، وكانت تقوم الليل، فإذا سكنت الحركات وهدأت العيون نادت بصوت لها حزين: هدأت العيون وغارت النجوم وخلا كل حبيب بحبيبه، وقد خلوت بك يا محبوبي أفتراك تعذبني وحبك في قلبي؟ لا تفعل يا حبيباه.
قال القرشي: وقال محمد بن الحسين حدثني شاذ بن فياض قال: حدثني رجل أدرك